مقالات

ملحمتي جسر الجمهورية و المعلق و الأخطار المحدقة بهما

#الشبكة_مباشر_مسقط_رئيسة مهندسين أزهار القيسي

أن من المبادئ الاساسية في العرف الهندسي ان الجسور عندما يتم الاعداد للتصميم لها يتم الاعتماد على دراسة جدوى اقتصادية لمبررات أنشاء هذا الجسر والاعداد لكافة المسوحات اللازمة للبيئة المحيطة به ونوع الاحمال المتحركة عليه

والاحمال الميتة (Live Load& Dead Load) ووفق معايير دولية معتمدة والتي بموجبها سيتم أختيارتصميم وأسلوب بناء الجسر وربطه بالمقتربات للشوارع والمناطق التي سيربطها ودراسة البيئة السكانية والجغرافية وحتى المناخية من

حيث الرياح الجانبية والرياح المتحركة…الخ من الظروف التي يتعرض لها اضافة الى ان ارصفة الجسر تصمم عادة لأحمال فقط لمرور السابلة .

كذلك يتم تصميم كافة الخدمات التي ستمر من تحت هيكل الجسر من منظومة مياه وكهرباء ومنظومة اتصالات …الخ من الخدمات لخدمة ربط أطراف الجسر

وان جسري الجمهورية والمعلق يعتبر من البنى الارتكازية والحيوية للعاصمة بغداد وقد تم استهدافهما بعدة ضربات جوية في حينه ادت الى تحطيمها وسقوطهما في نهر دجلة مما أدى الى انقطاع عصب الحياة بين طرفي الكرخ والرصافة في

قلب العاصمة الحبيبة بغداد وأنعكاس ذلك على الانسان العراقي .

أذ بادر المهندسون الابطال في كل من وزارة الاسكان والتعمير وهيئة التصنيع العسكري في حينها الى اعادة اعمارهما في فترات قياسية واعادة الحياة الى ربط اطراف بغداد في ظرف كان فيه العراق يرزح تحت طائلة الحصار الاقتصادي ولم

يستطيع ابطال هذه المؤستتين من استيراد اي جزء من اجزاء الجسرين من الخارج وتم اعادة الحياة لهذه الجسور بالامكانات المحلية وباستشارة وخبرة كبار المهندسين الاستشاريين العراقيين علما ان شركات اجنبية عالمية هي التي قامت

في الخمسينيات والستينيات ببناء هذين الجسرين.

والان نرى في وسائل التواصل الاجتماعي ان هنالك نية لبناء بوابات حديدية عملاقة عند مقتربات جسر الجمهورية من جهة ساحة التحرير اضافة الى صورتبين انه تم دق اعمدة حديدية على رصيف المارة والذي هو مخصص ومصمم فقط

لأحمال مرور السابلة عليه وهذا الأجراء سيؤدي حتما الى هدم الجسر وسقوطه مرة اخرى في نهر دجلة نتيجة الامر الأمني العشوائي لسد الطريق امام المتظاهرين وكذلك الحال بالنسبة الى الجسر المعلق.

أن هذا العبث بالبنى الارتكازية للدولة دون الرجوع الى وزارة الاسكان والتعمير او دون الرجوع الى المركز القومي للاستشارات الهندسية او الى المختصين من الكوادر الهندسية في جامعات العراق أوالتي ساهمت في الاشراف والبناء لهذين

الجسرين واللذين لازالوا أحياء يرزقون واسماؤهم موجودة في وزاراتهم .

وعليه أدعوا أصحاب القرار ان يتم الاقلاع فورا عن تنفيذ هذه الفكرة والمبادرة فورا لرفع الاعمدة الحديدية من على ارصفة الجسر والذي هو مخصص لمرور االمارة عليه واصلاح الثقوب التي حصلت نتيجة تثبيتها لكي تكون سواند للبوابات الحديدية

والتي كان من المقرر نصبها.

وكلمة أخيرة رأفة بالعراق وبأهل العراق من العبث بممتلكاته وأراضيه وجسوره فأنها أمانة في اعناقكم وكذلك من هذه الاثقال من الحواجز الكونكريتية والحديدية التي تنصب على الجسور والشوارع والطرقات أنها بغداد العز والخير والتاريخ العريق .
المهندسة الاستشارية
أزهار القيسي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى