أدب وفن

عشق من نوع أخر….حب لايقاوم لكنه طريق للموت ؟؟!! مريم القرةغولي

الشبكة مباشر

عشق من نوع أخر….حب لايقاوم
لكنه طريق للموت ؟؟!!

مريم القرةغولي
يحتضنها عاشقها في صمت، يُدخلها في فمه كالطفل الذي يرضع من ثدي أمه، عيناه تنظران الى لا شيء وهو في تأمل عجيب .
يجذب نفسا عميقا يحتفظ به قليلا ثم يخرجه هالة من الدخان من فتحتي انفه، يعقبه سحابة اخرى من الفم، وهو يجلس وبجواره اشخاص اخرون يفعلون نفس الشيء وفي صمت رهيب ، فيما ينتشر جو ضبابي حولهم. ينعتها عشاقها بأسماء الفواكه مثل تفاحة…اناناس… الفحم..المبسم ..المعسل .
العلكة…كبتشينو..كيوي و غيرها من مسميات نكهة التبغ المستخدم فيها. اما عاشقتهم (الاركيلة) او (الجوزه) فهي عبارة عن انبوب مياه متصل بحجيرة دخان ووعاء وخرطوم.حيث يتم تسخين نوع من النواع التبغ المذكورة انفا ، ويمر الدخان عبر الماء ثم يسحب عبر خرطوم مطاطي الى الجزء الخاص بالفم(المبسم).
حيث يحتوي دخان الشيشة على مستويات عالية من المُركبات السامة، ومنها القَطران واول اوكسيد الكاربون والمعادن الثقيلة ومواد كيميائية مسببة للسرطان . وكذلك يعتبر تدخينها احد اسباب سرطان الرئة والفم وامراض القلب وامراض خطيرة اخرى .
ويحتوي دخانها أيضا على نفس كمية النيكوتين تقريبا الموجودة في دخان السجائر، ويمكن ان يؤدي تدخين الشيشة من قبل السيدات الحوامل الى إنجاب اطفال منخفضي الوزن عند الولادة وكذالك تراجع في الخصوبة لدى النساء والرجال
وفي بعض الاحيان لا يتم تنظيف انابيب الشيشة بصورة صحيحة مما يزيد من خطورة انتشار الأمراض المعدية مثل السل وغيره من الامراض الخطيرة بسبب تنقلها بين اعداد غير قليلة من المدخنين ولا تقتصر على هذه الامراض فقط وانما السكتات الدماغية، والضعف الجنسي، والامراض الجلدية، وقرح والتهابات المعدة أضافه الى تسوس الأسنان.
وقد انتشرت في السنوات العشر الاخيرة هذه الظاهرة الخطيرة في بلدنا، فتمكنت الاركيلة ان تسيطر على عقول الشباب بشكل واسع وملحوظ، حيث اصبح من النادر ان ترى شاباً لايدخنها .
ولم تقتصر على الشباب فقط وانما حتى الفتيات حيث اصبحت ظاهرة طبيعية ومتاح تناولها وبشكل يومي في المنازل والمقاهي والأماكن العامة. ومما ساعد على انتشارها الاعتقاد الخاطئ لدى البعض بعدم وجود مضار لها، وأن تدخينها اقل ضررا على صحة الانسان من السجائر.
نظرا لتلك المخاطر فمن الضروري ان يترك الجميع تلك العادة .كما يجب على الجهات الامنية والاعلامية ان تقوم بترتيب حملات توعية بشكل مستمر للشباب حول مخاطر ادمانها التي قد تصل الى حد الوفاة.
اود ايضاً ان انصح جميع اولياء الامور بأن يكونوا خير قدوة لأبنائهم في المستقبل، وذلك بجانب توعيتهم بشكل مستمر بمخاطر الاركيلة على الصحة، والأموال التي يتم اهدارها في شراء مستلزمات الاركيلة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى