أدب وفن

قصص قصيرة جدا …الكاتب هيثم الجاسم

الشبكة مباشر


قصص قصيرة جدا

هيثم محسن الجاسم

وفاء
في أول لقاء مع صديقه المغترب ،رد على دعوته للهجرة؛ مازال هناك امل ،يمدًني بالصبر من اجل البقاء في الوطن.

غربة
حزمت امرها بالسفر للقاء حبيبها، كادت ان تصل اليه، لما حطت الرحال في الصحراء ، خذلتها العافية لما لم تجد اثرا له ،انهارت صحتها امام طوفان الفراق، فماتت.
وصل خبر وفاتها الى حبيبها ،حضر مسرعا ،صدم بجثمانها مسجى على الرمال في بلاد غربتها. وارا جثتها في لحد هار من الرمال ،انشأ لها ايشانا من الخرسانة وشم الصليب الى جانب اسمها، وصار قبرها يتعاقب المشاة الغرباء عليه ، بتعاطف شفاف دائما.

هجرة
أحبطه , كل شيء في الوطن ,يفكر بلا انقطاع في الهجرة , لقد طفح الكيل للزبى, لم يبق رباط مع الوطن الا وهن او انقطع .
بعد عام ؛ أنقطع خيط صلة الاخير, لما أكمل سن الستين ,قبض صك حريته, وأنطلق برحلة الاستكشاف لأسرار الانسانية المجهولة مثل البحث عن قارة اطلنطا في عالم الغربة والوحدة .

الوعي قائد
حدّث الناخب (س) نفسه “ان صوتي بالكاد يصل الى باب البيت , كيف سيصل الى صندوق التصويت؟” قرر مقاطعة الانتخابات لمخالفتها المنطق .

مقايضة
قايض الناخب (س) بطاقته الانتخابية بكارت رصيد (10دولار) عشية الانتخابات البرلمانية العامة .
فاته أن يفهم , ان رصيد المقايضة ينفد بوقت محدد سلفا, بينما صوته الانتخابي سيعمل أربع سنوات لصالح المرشح الفاسد (ص).

حلم شهيد

في وقت متأخر من الليل, جاءه ملك الموت, يطلب روحه, شعر بمروره, وقبل ان يسَلِبَه, باغت ملك الموت ساخرا: تأخرت يا عزرائيل , لقد سبقوك الدواعش .

النجاح
خرج متأخرا من دنيا أترابه الممتحنين , تأكد ان عمله المدون في سجل اختباراته مطمئناً, لكن صدم لما علم ان النتيجة تمر عبر المقبرة.

انهيار
كان جريان تيار المياه سريعا , الجرف هار, الكوخ آيل للسقوط .
امرأة تنوح وتصرخ :النجدة…انقذوا اولادي في الكوخ؟
اطفأت الموبايل؛ لأ نقذ الصغار المحاصرين .

فساد

قالت أمي ؛ يحفظ اللحم من الفساد بتعفيره بالملح .
قلت ملاهياً ؛ وكيف نحفظ الشعب من الفساد ؟!

حموضة
اشتكت ليمونة من مغص معوي حاد، شخص الطبيب علتها ارتفاعا في الحموضة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى