كلمة العددمقالات

11 سبتمبر اليوم الذي غير العالم… تفاصيله و كيف يومنا منه و المستقبل … كلمة العدد لرئيس التحرير د. عصام البدري

#الشبكة_مباشر_بروكسل

الحادي عشر من سبتمبر لم يكن بداية الحروب الخارجية ولا كان بداية عهد أمريكا بمحاربة ما سمي بمصطلح الإرهاب أو بالعدو الخارجي الذي كان في يوم ما الشيوعية سابقآ و صحيح أن أمريكا هزمت في فيتنام لكنها انتصرت في حربها على الشيوعية بتفكيك الاتحاد السوفييتي بعد ذلك بأقل من عقدين.

فهل لهزيمة أمريكا اليوم في أفغانستان ولا أظن أحدآ يصفها بأقل من ذلك و لربما يفسرها البعض تكتيك لأمور مخخط له للعالم بأجندات خاصة بسياساتها الإستراتجية و ما أكثرها بأستخدام هذه المرة عدوها اللدود حركة طالبان و التي حاربتها الحركة لأكثر من 20 عامآ بعد أن أزاحها الجيش الأمريكي في عهد جورج بوش الأبن و لكن حولتها الحركة فيما بعد الى نصر مؤزر شاء من شاء و أبى من أبى.

لم يتخيل أحدآ أن نحيي الذكرى العشرين لاعتداءات الحادي عشر من سبتمبر وقد عادت طالبان إلى الحكم و بقوة السلاح التي فرضتها أمام جيش و حكومة صرفت عليها أمريكا مئات المليارات و عشرين عام من الدعم الدولي و التدريب المستمر للجيش و قوات الأمن و بفترة لم تتوقعها حتى أجهزة الأستخبارآت الأمريكية نفسها.

أظهرت نتائج استطلاع للرأي أجرته قناة “فوكس نيوز” الأمريكية أن نحو ثلثي الأمريكيين يعتقدون أن هجمات 11 سبتمبر 2001 الإرهابية غيرت الحياة في بلادهم للأبد.
وأعرب 64% من الأمريكيين عن الرأي بأن تلك الهجمات غيرت الحياة للأبد، بينما اعتبر 24% أنها تسببت بتغيرات مؤقتة.

و قبل أيام بايدن يأمر بدراسة رفع السرية عن وثائق خاصة بهجمات 11 سبتمبر
وقال 9% فقط إن تلك الأحداث لم تغير شيئا بحياتهم.

وتباينت آراء الأمريكيين بشأن ما إذا يجب أن يكون 11 سبتمبر يوم عطلة رسمية، حيث وافق مع هذه الفكرة 47% وعارضها 46%..
وجرى الاستطلاع، الذي شمل 1002 شخص، خلال الفترة بين 7 و10 أغسطس الماضي، أي قبل شهر تقريبا من الذكرى الـ 20 لأكبر هجوم إرهابي على أراضي الولايات المتحدة في تاريخها، والذي أودى بحياة نحو 3 آلاف شخص.

ولنرجع الى الوراء الي اليوم الذي غير العالم و غير حكم طالبان و بداية تحول الى عالم جديد و هي هجمات 11 سبتمبر 2001 و الذي أستغله الرئيس الأسبق بوش أبشع أستغلال في التاريخ و الذي سمح لنفسه بقيادة العالم للقضاء على ما أسماه الحرب على الأرهاب أوصله فيما بعد بسنتين لأحتلآل بلد عمره آلآف السنين أسمه العراق و غير نظامه الوطني وسط سكوت بل ذهول العالم.

و لندخل الى تفاصيل ذلك اليوم المشؤوم بحياة أميركا و العالم

خاطفو طائرات هجمات 11 سبتمبر
بلغ عدد الخاطفين الذين دبروا هجمات 11 سبتمبر 2001 من جنسيات عربية ومسلمة وهم 15 سعوديا و إمارتيان ومصري ولبناني وجميعهم ينتمون إلى تنظيم القاعدة.

وكان من المفترض أن ينضم لهم شاب سعودي آخر هو تركي المطيري كان من اختيار زعيم تنظيم القاعدة بن لادن نفسه فيما تشتبه السلطات الأمريكية في أن يكون الخاطف العشرون هو محمد مانع القحطاني ويعد الشاب المصري محمد عطا هو أمير هذه الجماعة والمخطط المنفذ ومحدد الزمان والمكان لهجمات الحادي عشر من سبتمبر حيث أنه هو من أحاط بن لادن علمآ بتفاصيل العملية يوم الخميس 6 سبتمبر 2001 عبر وسيط هو رمزي بن الشيبة.

السلطات الأمريكية تجزم بأن العقل المدبر الذي اختار الهجوم بالطائرات إنما هو
خالد الشيخ محمد المسؤول كذلك عن تفجير مركز التجارة العالمي 1993 و تفجيرات بالي 2002.

ورد في تقرير لجنة 9/11 أن تسعة من الخاطفين عرفهم الحاسوب أثناء التفتيش على أنهم مشتبه بهم قبل صعودهم للطائرات وخضعت حقائب بعضهم للكشف عن المتفجرات لكن لم يظهر شيء، فيما كان حمل السكاكين والأمواس متاحا حينذاك.

الطائرة الأولى رحلة رقم 11
الطائرة الثانية رحلة رقم 175
الطائرة الثالثة رحلة رقم 77
الطائرة الرابعة رحلة رقم 93

الطائرة الأولى رحلة 11
قاد الطائرة الأولى التي اصطدمت بالبرج الشمالي من مركز التجارة العالمي هو
محمد عطا نفسه ومعاونوه هم عبدالعزيز العمري والشقيقان وائل الشهري ووليد الشهري وسطام السقامي وأورد تقرير لجنة التحقيق أن عراكآ حصل على متن الطائرة بين محمد عطا وعبد العزيز العمري وبين ضابط في الجيش الإسرائيلي يدعى دانيال ليوين تمكن سطام السقامي من معاجلته بطعنة في ظهره.

وحسب التقرير فإن محمد عطا نفسه أوقف في المطار للتفتيش وبدا غاضبآ من إجراءات التفتيش الإضافية.

الطائرة الثانية رحلة 175
وهي الطائرة التي ضربت البرج الجنوبي من مركز التجارة العالمي أمام عدسات التلفاز في بث حي من موقع الأحداث وكان على متنها مروان الشحي ومهند الشهري وأحمد الغامدي وحمزة الغامدي وفايز بن حماد.

الطائرة الثالثة رحلة 77
وهي التي ضربت جناح البنتاغون وقادها السعودي هاني حنجور ومعه الشقيقان نواف الحازمي وسالم الحازمي وخالد المحضار.

الطائرة الرابعة رحلة 93
سقطت هذه الطائرة في حقول زراعية في ولاية بنسلفانيا وربانها هو اللبناني زياد جراح فيما كان معاونوه من السعوديين وهم سعيد الغامدي وأحمد الغامدي وأحمد النعمي وكان هدف الخاطفين إسقاطها على مبنى الكونغرس الأمريكي في واشنطن لكن مقاومة الركاب حالت دون بلوغ هدفهم وأجبر الخاطفون على إسقاطها.
روى قائد الخدمة السرية، إبان حكم الرئيس الأمريكي الأسبق جورج بوش، تفاصيل للحظات التي عاشوها عقب ورود أنباء مهاجمة برجي التجارة العالميين في 11 أيلول/سبتمبر عام 2001.

ونقلت شبكة “سي بي إس” الأمريكية، أنه تم إخراج الرئيس بوش نحو طائرة الرئاسة بسرعة كبيرة.

وبحسب ما نقلت الشبكة عن قائد الخدمة السرية، إيدي مارينزل، فقد قامت طائرة الرئيس بإقلاع حاد الزاوية، و”كانت فكرتنا الاختباء بالسماء حتى نتمكن من معرفة ما كان يجري”، حيث خشيت الأجهزة الأمنية أن يعود الرئيس إلى واشنطن العاصمة قبل زوال الخطر.

ورافقت طائرات حربية طائرة بوش، لحمايته من أي هجوم محتمل.

وبحسب الشبكة، فقد كانت السيدة الأولى، لورا بوش، في زيارة للكونغرس، خلال الهجمات، وقام عناصر الخدمة السرية بإجلائها إلى موقع آمن.

أما نائب الرئيس، ديك تشيني، فقد كان في البيت الأبيض يشاهد التلفاز، عندما دفعه عناصر الخدمة السرية نحو مخبأ البيت الأبيض، المحصن تحت الأرض، بحسب الشبكة.

وأطلع مسؤول عسكري تشيني على أمر طائرة مخطوفة كانت تهبط باتجاه نهر بوتوماك في العاصمة واشنطن، ليحصل على إذن إسقاطها، وفقا للشبكة.

وبحسب الشبكة، فإن الطائرة لم يتم إسقاطها آنذاك، وتحطمت بعد أن تمت عرقلة الخاطفين على يد طاقم الطائرة وركابها.

وتسببت الهجمات بمقتل نحو 3000 شخص، بمن في ذلك أكثر من 2600 في مركز التجارة العالمي، و 125 في البنتاغون، و265 على متن الطائرات الأربع.

و من الواضح بأن الأغلبية من المنفذين من الجنسية السعودية و سبق و لآزالت المملكة ترفض زج أسمها بالمسؤولية بالرغم من تنديدها و خلافها مع الفكر الذي أدى لهذه العملية.

و رحبت المملكة قبل يومين بقرار بايدن الإفراج عن وثائق سرية تتعلق بهجمات 11 سبتمبر 2001 في الولايات المتحدة.
وشددت سفارة المملكة في واشنطن في بيان رسمي لها أن “أي مزاعم بتورط السعودية في هجمات 11 سبتمبر أمر زائف تماما”، لافتة إلى أن “المملكة شريك حيوي للولايات المتحدة في مكافحة الإرهاب.”.
وكان الرئيس الأمريكي جو بايدن أمر بمراجعة نزع السرية عن وثائق من تحقيق مكتب التحقيقات الاتحادي عن هجمات 11 سبتمبر 2001 بالولايات المتحدة.
وذكر بايدن في بيان: “عندما ترشحت للرئاسة، تعهدت بضمان الشفافية فيما يخص نزع السرية ” عن وثائق ترتبط بهجمات 11 سبتمبر 2001 الإرهابية على أمريكا.”

و عن مستقبل العالم بعد هذا اليوم نشرت مجلة “فورين بوليسي” مقالآ لأستاذ العلاقات الدولية في جامعة هارفارد، ستيفن والت، تساءل فيه، عن كيفية تذكر العالم أحداث “11 أيلول/ سبتمبر” بعد قرن من الزمان.

وتساءل والت: “هل سيُنظر إليها على أنها مأساة دراماتيكية ولكنها صغيرة في النهاية، أم أنها نقطة تحول غيرت أمريكا ومسار السياسة العالمية بشكل جذري؟ هل سترى الأجيال القادمة في ذلك اليوم انعكاسا واضحا للاتجاهات الأساسية، أو المحفز لسلسلة من الأخطاء الفادحة في السياسة الخارجية، أو حدثا منفردا كان تأثيره على المدى الطويل متواضعا نسبيا؟”.
و نرى أن هناك ربط بين قرار الجمهوريين بحملة بعد 11 سبتمبر و القضاء على حكم طالبان و عليها و على رفيقتها القاعدة و بين قرار حكم الديمقراطيين أعادة حكم طالبان
و العالم و المستقبل كشاف و للحديث بقية.

د.عصام البدري
1/9/2021 بروكسل

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى