أخبار العائلة العربية في المهجرالاخباراوربيحقوق المرأة

الحكم بالسجن 60 يومآ لوزيرة الهجرة الدنماركية السابقة لفصلها الأزواج السوريين عن بعضهم

#الشبكة_مباشر_كوبنهاجن

حكمت محكمة دنماركية على وزيرة الهجرة السابقة إنغر ستويبرغ، في قضية اتخاذ قرار غير قانوني يقضي بفصل الأزواج صغار السن من طالبي اللجوء. وحكم القضاة، في محاكمة عزل وصفت بالتاريخية، بأن قرار ستويبرغ لفصل الأزواج، الذي اتخذته العام 2016، كان قراراً غير قانوني وحكموا عليها بالسجن 60 يوماً.

وقالت ستويبرغ أنها فوجئت بالحُكم، وأضافت أن قرارها كان يهدف إلى مكافحة زواج الأطفال. وتعد القضية أول محاكمة عزل في الدنمارك منذ ثلاثة عقود، والسادسة فقط في تاريخها. وقالت ستويبرغ خلال مؤتمر صحافي خارج المحكمة: “لست أنا فقط من خسر، بل القيم الدنماركية خسرت أيضاً”، مضيفة أنها ستتقبل العقوبة، حسبما نقلت هيئة الإذاعة البريطانية “بي بي سي”.

وشغلت ستويبرغ منصب وزيرة الهجرة الدنماركية بين العامين 2015 و2019، في حكومة يمين الوسط، التي يدعمها حزب الشعب الدنماركي اليميني الشعبوي. واتخذت ستويبرغ خلال فترة خدمتها موقفاً متشدداً بشأن الهجرة، كما فرضت عشرات القيود، كان من بينها اتخاذ قرار في شباط/فبراير 2016 يقضي بعدم السماح بسكن اللاجئين المتزوجين، الذين تقل أعمارهم عن 18 عاماً، مع زوجاتهم/أزواجهم. وأمرت ستويبرغ بفصل 23 من المتزوجين قبل إلغاء الإجراء بعد بضعة أشهر.

وكان بين اللاجئين، زوجان سوريان هما ريماز الكيال (17 سنة آنذاك)، وزوجها النور علوان (26 عاماً حينها)، واجتمعا بعد تقديم شكوى، بعدما أجبرا على العيش منفصلين لمدة أربعة أشهر، رغم أن الزوجة كانت حاملاً.

ويضع حكم المحكمة العليا مسيرة ستويبرغ السياسية على المحك. ولا يمكن رفع دعوى استئناف على الحكم، وعقوبة السجن نهائية، أي لا بد من تنفيذها، علماً أن ستويبرغ استقالت من منصبها كنائبة لزعيم حزب “فينستر” المحافظ الليبرالي في شباط/فبراير الماضي بعد تصويت نواب على عزلها. وتشغل حالياً مقعداً كنائبة مستقلة في البرلمان، لكنها قد تخسر مقعدها في تصويت لإخراجها من البرلمان.

وفي أيار/مايو الماضي، أثار قرار اتخذته السلطات الدنماركية، جدلاً واسعاً، بعد إلغاء تصاريح إقامة عدد من اللاجئين السوريين على أراضيها، تمهيداً لإعادتهم إلى بلادهم. وجاء ذلك بعد اعتبار السلطات لمناطق في سوريا، من ضمنها دمشق وريفها، مناطق “آمنة”. وبذلك أصبحت الدنمارك أول دولة أوروبية تلغي تصاريح الإقامة لعشرات السوريين، وواجهت إدانة من المشرعين في الاتحاد الأوروبي، والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، وجماعات حقوق الإنسان.

وتقدر منظمات إنسانية، كالمجلس الدنماركي للاجئين، عدد من تؤثر فيهم هذه الخطوة بنحو ألف لاجئ. ودفع ذلك عدداً من اللاجئين السوريين للخروج من الدنمارك خشية إعادتهم إلى سوريا.

وكانت ستويبرغ واحدة من أبرز المروجين للقرارات المتطرفة، وكانت ناشطة في مواقع التواصل بمخاطبتها السوريين تحديداً ودعوتهم لـ”العودة إلى بلادهم المشمسة”. وكتبت رسالة في “فايسبوك” وجهتها للسوريين في أيار/مايو الماضي جاء فيها: “حميناكم أثناء الحرب، لكنكم يجب أن تسافروا اليوم بالطبع إلى الوطن”، وأن “الوقت قد حان للبدء بالرحلة إلى بيوتكم لبناء سوريا من جديد”، مطالبة اللاجئين بالإذعان لذلك وعدم الاعتراض وعدم طرح الأسئلة بل “تقديم الامتنان للشعب الدنماركي”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى