أدب وفن

كيف أسقيك من رحيق القوافي

#الشبكة_مباشر_ميونيخ_زاحم محمود خورشيد

كيف أسقيك من رحيق القوافي

كي أنجّيك من رعاع السلافِ

و أبونا الغرام فأستضعفونا

مذ وردنا منابع الأجلافِ

فشربنا مرارةً من قذاها

و كذا مرّة كؤوس المنافي

و عيون على الدموع تدلّت

بدِلاءٍ هطولها من رعافِ

كم جروحٍ تعاقبت فيك تترى

حالماتٍ عيونها بأنكشافِ

لخطوبٍ تعاظمتْ في فؤادٍ

مكفهرٍّ وجيبه بأرتجافِ

ونبتنا صنوبراً ودْق ثلجٍ

غير إنّا أقاح وجه الفيافي

فأجرع الرعب من فحيح جواها

غربة شهدها كسمٍّ زعافِ

قد جبرنا على الفراق وإنّا

نشتكي الله قلة الأحلافِ

أين منّا ودجلة في رباها

تشحذ الروح من نشيج القفافِ

وسهارى فلامسوا وجه بدرٍ

نيّر الوجه مؤنسٍ للضفافِ

وطيور تذكّر الصب لحنا

بين طينٍ وكركراتٍ لصافِ

يا حبيساً بأضلعي وأنيني

يا نزيلاً بمهجتي وشغافي

ومقيماً ببؤبؤ العين طيفاً

بيد جفني عن الكرى متجافِ

وحديثي بخلوتي وسكوني

كل ما قيل فيهما غير كافِ

من يساويك شذرة القلب حبّا

انت في العين لوعة الاطيافِ

مذ حلمنا وعاذلونا بخبثٍ

كدّروا الورد غيلة بأقتطافِ

إنْ صبرنا على الفراق فأنّا

نلهم الروح بالشذى الهفهافِ

مذ رأوك على الفؤاد غراماً

أي شوق تكنه اصدافي

فأنسجيني من الهيام دعاءً

رب راق تميمة للتشافي

يا هموما على الصدور سكارى

راويات بطونها من سلافِ

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى