أدب وفن

حتّى لا تُلاك لهفة العشّاق…بقلم الأديبة نائلة عبيد..تونس

الشبكة مباشر

حتّى لا تُلاك لهفة العشّاق
……………

حدّثوني
عن وجع الفراق
كيف مذاقه ؟
وعن لغو الأنين عند الرّحيل
حدّثوني
هل مثلي عانقتم البعد
أم هدّتكم المسافات
واغتيلت أحلامُكم عند أبواب الحنين؟!
أرى الغيم اللّئيم يمسح دمعه
أرى الأشجارِ تسكر من أقداح الصّبر
أرى الطّريقٓ تذوي عند مروره
وطير الشّوق ينوح عند شبّاك الفقْد
هي المسافات حين تجترُّ صبرنا
تُلقي بنا في سراديب القهر
فهل ستذكر الأيّام سحر لقائنا
أم ستُلهيها عنّا شهوات الغدر؟!
وهل سيذكر العشّاق عبق مرورنا
حين اهتزّت من تحتنا ملائكة الهجر؟!
أنا لولاه ما عانقت توهّجي
وما أسرجت فرس اشتهائي
أنا لولاه ما ضمّدت جُرح ملامحي
وما عزفت على أوتار ذكراه
فكيف أخاتل قاطرة انتظاره
وأصارع على صدر البوْح بقاياه؟!
هذا قطار الهجر يوقظ لوعتي
فكيف يا ربّ أرْتق
في البعد خطاياه
ها صاحبي
هذي كأسي على الجراح أسكبها
وأهذي كمعتوه يراوده عقل
وهذي رائحة ثوبه ليتها ما فاحتْ
فكالسّيف عليّ هوت لتزجّ بي في غياهب الحزن
ها قلبي المكلول هذي حياتي
كيف أعيشها؟!
قد غاب من رسم شفتيْه
على قصائد عشقي.

نائلة *

.

*نائلة عبيد*

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى