أخبار العائلة العربية في المهجرأدب وفنالاخباراوربي

أول فرنسية لبنانية الأصل بتاريخ فرنسا تعين وزيرة للثقافة في فرنسا

#الشبكة_مباشر_باريس

الحكومة الفرنسية الجديدة التي أعلن عنها أمس الجمعة ضمت أيضآ السيدة “ريما عبد الملك” وهي فرنسية من أصول لبنانية لتكون وزيرة للثقافة في حكومة” إليزابيث بورن”.

وذكرت وسائل إعلام فرنسية أن “ريما” التي كانت المستشارة الثقافية والإعلامية للرئيس الفرنسي ​إيمانويل ماكرون​ في ​الإليزيه​، إقتربت عدة مرات في المنصب لتكون وزيرة الثقافة في الحكومة الجديدة.

وستخلف السيدة اللبنانبة “روزلين باشيلو” التي شغلت المنصب منذ صيف 2020، وستتولى مهامها يوم الاثنين المقبل وهو ​التاريخ​ الذي من المقرر فيه انعقاد أول ​اجتماع مجلس وزراء​ للحكومة الجديدة.

وريما عبد الملك، من أصل فرنسي لبناني، تبلغ 44 عاما، وصلت إلى قصر الإليزية في ديسمبر/ كانون الأول 2019، كمستشارة للإليزيه، لتحل محل كلوديا فيراتزي.

ومنذ ما يقرب من ثلاث سنوات، نجحت الخريجة من معهد ليون للدراسات السياسية في عام 1999، وهي أيضا حاصلة على شهادة (DESS) من جامعة السوربون، في فرض بصمتها في نظر رئيس الدولة.

وبعد إعلان الخبر في فرنسا، اشتعلت مواقع التواصل الاجتماعي في لبنان، وعبّر روادها عن فخرهم بـ”ريما” التي فازت بقلوب اللبنانيين المقيمين في لبنان والمنتشرين في مختلف بلدان العالم.

وقال المحامي سمير عبد الملك في بيروت، عم الوزيرة، في تصريحات صحافية إن “الوزيرة ريما غادرت لبنان وهي في العاشرة من عمرها برفقة والديها اللذين هاجرا من لبنان بعد تعرض منزلهما في بلدة الجمهور على مشارف العاصمة بيروت

للقصف المدفعي إبان فترة الحرب اللبنانية (1975-1990)”.

وأضاف :”تركت ريما مدرسة الجمهور، وانتقلت إلى مدارس باريس ودرست العلوم السياسية، وشغلت في سنوات عملها الأخيرة الثلاث منصبا مهما في قصر الإليزيه، إلى جانب الرئيس ماكرون، الذي وثق بها وبتفانيها في وظيفتها”، حسب قوله.

فتوجت الفرنسية من أصول لبنانية، ريما عبد الملك، مسيرتها المهنية بتعيينها وزيرة للثقافة في حكومة إليزابيت بورن، خلفاً للوزيرة روزلين باشيلو، التي شغلت المنصب منذ صيف 2020.

مواقع التواصل الاجتماعي في لبنان ضجت بخبر تعيين “ابنة الأرز” وزيرة في فرنسا، حيث عبروا عن فخرهم بها وبكل من سبقها برفع اسم بلدهم في بلاد الاغتراب.

وفي اتصال مع عمّ الوزيرة الجديدة، سمير عبد الملك، شدد على مدى اعتزازه بابنة شقيقه نبيل، مشيراً لموقع “الحرة” إلى أنها تستحق هذا المنصب عن جدارة بعد رحلة مهنية مشرّفة.

مناصب عدة شغلتها عبد الملك قبل تعيينها وزيرة، فبعد تخرجها من معهد الدراسات السياسية في ليون في عام 1999، وحصولها على شهادة دراسات عليا في التنمية والتعاون الدولي من جامعة بانتيون سوربون في عام 2000.

وتولت منذ عام 2001 ولغاية عام 2006 إدارة برنامج “مهرجون بلا حدود”، لتعين بعد ذلك مستشارة ثقافية لدى بلدية باريس ثم مستشارة لرئيس البلدية برتراند ديلانو، وفي عام 2017، تم تعيينها ملحقاً ثقافياً لدى السفارة الفرنسية في نيويورك.

في عام 2019، وصلت عبد الملك إلى قصر الاليزيه حيث عملت مستشارة للرئيس خلفا لكلوديا فيراتزي، وخلال تلك الفترة استطاعت تنفيذ مشاريع هامة على الصعيد الثقافي.

وقال عمها لموقع “الحرة”: “تنحدر ريما البالغة من العمر 44 عاماً من بلدة شيخان في قضاء جبيل، لديها شقيقة تدعى مايا وهي معلمة في باريس، وشقيق يدعى كمال حائز على دكتوراه في الموسيقى، وهي تعيش مع عائلتها في فرنسا

حيث يسكن والداها في مدينة ليون”.

لم تتوقف عبد الملك عن زيارة بلدها الأم، وقد زارته كما قال عمّها “مرتين برفقة الرئيس ماكرون بعد انفجار الرابع من أغسطس”، مشدداً على أن “والداها زراعا فيها محبة بلدها بعد اضطرارهما إلى الهجرة نتيجة حرب التحرير التي شهدها لبنان

والتي أدت إلى قصف منزلهما الكائن في منطقة الجمهور حينها”.

وأضاف أن بعد تعرض المنزل للقصف حسم شقيقه “خياره بمغادرة لبنان مع أولاده وزوجته لاستكمال حياتهم في الخارج، وكونه دكتور biochimie حيث كان يقصد ليون كل سنة لإجراء أبحاث، توجهوا إلى هناك، حينها كانت ريما تبلغ من العمر عشر سنوات”.

ما يميز عبد الملك، بحسب عمّها، “هدوؤها وتفكيرها المطول قبل التحدث، كذلك شغفها في الثقافة، فهي لا تمل من العمل لساعات طويلة في هذا المجال، لذلك فإن اختيارها لهذا المنصب لم يأت من فراغ بل لما تتمتع به من خبرة كبيرة وكفاءة عالية”.

وعبر عبد الملك عن أسفه لاضطرار شابات وشباب لبنان إلى الهجرة بدلاً من أن “يستفيد وطنهم منهم ومن خبرتهم”، متمنيا أن “تتوقف هذه المسيرة التي تؤدي إلى تفريغ المجتمع اللبناني حيث لا يمكن التعويض عن ذلك بسهولة”.

وكشف الإليزيه، الجمعة، عن تشكيلة الحكومة الفرنسية بعد إنهاء رئيسة الوزراء الفرنسية إليزابيث بورن اختيار أعضاء فريقها الوزاري، وذلك بعد أربعة أيام من اختيار الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، لبورن لتكون على رأس حكومته إثر إعادة انتخابه رئيساً للبلاد لولاية ثانية في 24 أبريل 2022.

ويأتي تشكيل الحكومة قبل نحو 3 أسابيع من الجولة الأولى للانتخابات التشريعية في 12 و19 يونيو، ومن المقرر أن ينعقد أول مجلس للوزراء، يوم الاثنين المقبل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى