أخبار العائلة العربية في المهجراعلاناتالرياضةكلمة العدد

رحيل من وحد العراقيين بإتسامته و برنامجه… وداعآ مؤيد البدري

#الشبكة_مباشر_بروكسل_د.عصام البدري مؤسس و رئيس التحرير

بحضور عائلته و عدد كبير من الجالية العراقية و العربية المقيمة في المملكة المتحدة- كلاسكو-أسكتلندا جرت بعد ظهر يوم الأحد 12 يونيو – حزيران 2022 مراسم تشيع و دفن شيخ المعلقين الراحل مؤيد البدري و حسب وصيته بدفنه في أي أرض يموت فيها و كانت كلاسكو في أسكتلندا آخر مكان أقام به بعيدآ و بألم عن بلده الذي أحبه و عشقه و خدمه بكل تفاني.

و بالرغم من أن رئيس مجلس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي وجه بنقل جثمانه الى العراق و الذي كان أجدر برعايته قبل الممات و ليس بعدها
بعد حياة حافلة بالعطاء والعمل في خدمة الوطن والمجتمع الرياضي.

هكذا العراقيين المتميزين يفقدهم العراق العظيم يوم بعد يوم و يدفنون خارج بلدهم للأسف الشديد.

و أبو زيدون يتفق العراقيين قبل الوفاة و بعده على أنه الشخصية الأقرب لقلوبهم و دوره الكبير في إثراء التلفزيون قيمة لدى كافة شرائح المجتمع العراقي في برنامج دام 30 عام (1963 الى 1993 ) و في تعليق و إدارة الكرة العراقية وصحافة بنجاح والذي أضاف للإعلام الرياضي العراقي و العربي تألقا و نجومية من خلال عمله كمحرر جريدة الملاعب و برنامج الرياضة في الأسبوع الذي كان البرنامج الجماهيري الأول في العراق لما كان يحظى به ابو زيدون كما يحب جمهوره في العراق ان يلقبه الى حد آخر حلقة ودع فيها جمهوره ليبدا مسارا رياضيا جديدة في ادارة نادي الوكرة في قطر..
و يبقى مؤيد البدري علامة بارزة في الاعلام الرياضي و اسم محفورآ في الذاكرة و ليس لنا إلا ان نقول وداعآ مؤيد البدري مع الألم و الغصة الشديدة.

و الأستاذ مؤيد عبد المجيد عبد اللطيف حسين مهدي البدري الأعظمي
ولد في مدينة الأعظمية وسط بغداد – محلة السفينة سنة 1934.
تخرج من ثانوية الأعظمية ببغداد سنة 1953.
دخل المعهد العالي للتربية الرياضية في جامعة بغداد.
تخرج من المعهد العالي للتربية الرياضية عام 1957.
سافر إلى الولايات المتحدة الأمريكية في بعثة دراسية وحصل هناك على شهادتي البكالوريوس والماجستير في العلوم الرياضية .
أمين صندوق الإتحاد العراقي لكرة القدم عام 1962،
مدير الألعاب الرياضية في وزارة الشباب عام 1962- 1984 .
سكرتير الاتحاد العراقي لكرة القدم عام 1970 – 1977
رئيس الاتحاد العراقي لكرة القدم عام 1977 – 1980
ظهر في التلفزيون كمقدم لبرنامج الرياضة في أسبوع منذ عام 1963 – 1993
أستاذ جامعي في كلية التربية الرياضية في جامعة بغداد وقد تقاعد عام 1993

كان برنامجه الرياضي الشهير الذي استمر يعزف سيمفونية حلاق اشبيلية لثلاثة عقود متواصلة مليئة بالمعاناة والنجاحات المستمرة و في يوم الثلاثاء الساعة 9 مساءً .
و تميز البرنامج بأنه كان السبّاق في استخدام الاتصال التلفوني مع الجمهور , الأمر الذي كان يعتبر مجازفة في ذلك الوقت.
بعد ثلاثة عقود على بداية البرنامج من
24-3- 1963 حتى 30 – 3 -1993
فجأة وبدون أي سابق إنذار يظهر الأستاذ مؤيد البدري يوم 30 – 3 -1993 ويختم الحلقة ويعتبرها هذه أخر حلقة ويعتذر ويعتزل ويختفي تمام عن الشاشة
اختمرت الفكرة لديه في بداية السنة الثلاثين للبرنامج ولكن لم يكن يبوح بها لأحد وحتى كانوا يسألونه عن رأيه في البرنامج وهل سيستمر و كان يقول لهم نعم سأستمر , وانه قدم البرنامج وقدم الحلقات ككل سنة وحتى المخرج لم يكن يعرف , وكانت الظروف تسير ضد البرنامج , ظروف متعددة وخاصة بعد حرب سنة 1991 والحصار الذي فرض و كانت الظروف في الإذاعة صعبة جدا و
كان ختام البرنامج الرياضة في أسبوع قاسي جدآ عليه و على جمهوره.
و كانت مغادرة البدري العراق خسارة لا تعوض ففضلا عن كم المعلومات الهائل الذي بثه في كتاباته وإدارته للمناصب المختلفة ترك الرجل فراغا لا يمكن .
و أخيرآ غادرنا الى الأبد الا من الذكريات ,خبرة وتألق تستنزف خارج أرضنا والوطن الذي هو بحاجة اليه يشدو بحنينه لمؤيد البدري الذي يستحق التكريم كان في حياته و قبل مماته…..
وداعآ أبو زيدون
عصام البدري
بروكسل 13 حزيران 2022

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى