أدب وفن

قصيدة “سبايكر” طالب الكناني بغداد

الشبكة مباشر

قصيدة “سبايكر”
طالب الكناني

غَدروا فأَظهرَ غدرُهم أسرارا
قَتلوا وأَجْرَوا بالدما أنهارا
سلبوا لبابَ القلبِ حين توحشوا
وقسَواْ على تلك البدور, جَهارا
تلك الوجوهُ اليانعاتُ رأيتُها
فحَكمتُ أن رَبيعها يتوارى
الفتيةُ الماضونَ في آجالِهم
صاغوا ضياءاً للدنا ومنارا
سالتْ دماءٌ لم تكنْ إلا بِهم
تجري وقد دارَ الإباءُ مدارا
صِيدٌ وقد أخذوا العقول بصبرِهم
إذ جُرِّعوا كأسَ الفنا أَحرارا
لما رأيتُ مصارعاً من هولِها
أَملتْ على كل الدُنا إقرارا
أوشكتُ أن أحني الجبينَ مهابةً
وأُقبِّل المثوى الذي قد وارى
فشممتُ منهُ العطرَ لست مبالغاً
عطراً زكياً سابغاً إبهارا
قد وَدعوا هذي الحياةَ كأنهم
راعوا إلى خيرِ الورى إكبارا
راعوا نبياً خالداً, في ذكرهِ
تبقى المآذنُ بينها تتبارى
فتقلدوا منه الزمامَ وأثبتوا
عهداً وغايةَ مطلبٍ وقرارا
منذُ الحسينَ وألفُ رايةِ مارقٍ
تبغي الخنوعَ ومذهباً منهارا
جمعوا عتاةَ الأرضِ من أقطابها
وأبوا بأن تبقى القبابُ مزارا
ولقد رأيتُ على الضفافِ أصابعاً,
كفا تَقطَّع َ, ساعداً , وإزارا
فلمحتُ من أرضِ الطفوف أصابعا
كفا , وحلية طفلةٍ , وسوارا
يا أيها الماضي معي في رحلةٍ
بئس السجيةُ أن تخونَ مِرارا
قد يبلغ السيلُ الزبى من فعلِكم
من تأملون لعِرضِكم أنصارا
بلغَ الزبى سيلٌ فأين مناقباً
قُلتُم وكُنتم ترفعونَ شعارا
تأبى العروبةُ أن تُجيرَ وتنثني
بئس المُعاهدُ من يخونُ مُجارا
نحن الذين تفتحت بقلوبِنا
كلُّ السجايا المكرماتِ عذارى
ولكي نفيء إلى إلاله وأمرهِ
فالموت يبقى مسلكاً و مسارا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى