مقالات

كيف يستغل العرب الأزمة الاوكرانية لفرض ذاتهم؟

#الشبكة_مباشر_أمينة بن الزعري

كيف يستغل العرب الأزمة الاوكرانية لفرض ذاتهم؟

بقلم أمينة بن الزعري
هل من مصلحة العرب هذه الخلافات بين القوى العظمى ؟ و اذا كان عليهم أن يتحالفوا، فعلى اي اساس؟و مع من؟
هده الأسئلة و غيرها تتبادل إلى الذهن….
🔸️من الناحية الأمنية ، يرى بعض المحللين أن المملكة العربية السعودية مثلا تحاول خلق منافسة استراتيجية بين القوى العظمى للحصول على الأسلحة والدعم الأمني ​​، خاصة بعد أن بدا أن الولايات المتحدة تستجيب بشكل ضعيف للاحتياجات الأمنية والعسكرية السعودية وسط تحديات أمنية. وهذا قد يفتح الباب للصين وروسيا لممارسة نفوذهما في المنطقة وتنسيق مواقفهما ضد واشنطن

🔸️و من الناحية الاقتصادية
بدأت المملكة العربية السعودية في استخدام اليوان بدلاً من الدولار الأمريكي في تعاملاتها النفطية مع الصين كجزء من محورها للصين ، ولتعويض الدور المتلاشي المستقبلي لواشنطن في الشرق الأوسط.
السؤال الذي يفرض نفسه؟ هل الصين أو روسيا كبديل للولايات المتحدة لا يراعيان مصلحتهما الشخصية في التعامل مع هده الدول ؟
فهادا لا يهم المهم هو أن السعودية مثلا لها فرصة الاختيار للتعامل مع من شاءت من القوى ، و هادا الشيء لم يكن لولا عالم بقطر واحد.
الأمثلة الأخرى مثلا: حين انضمت روسيا إلى الوبك ، أصبحت المنظمة تحمل أوبك plus و بذلك اصبحت اكثر نفودا و تنافس.
و نفس المثل ينطبق على دول أفريقية كمالي و غيرها التي بفضل و جود الفاكنر، أصبحت تتحدى فرنسا،فعلى الاقل هده الدول ستستطيع الانفلات من قبضة هده الدول المستعمرة و غطرستها.
كذلك الشأن عندما يتعلق الأمر بالمنافسة الاقتصادية و الانتاج: ففي عهد الصناعة الصينية ، التي غزت العالم , اصبحت الاثمان اكثر ديموقراطية، و استطاع الفقراء كل في أنحاء العالم يلبسون ملابس في المتناول، و يشترون أجهزة إلكترونية لم يكونوا ليحلموا بها لولا المنافسة.

🔸️هدا عن الاقتصاد و الامن،
و من الناحية الأخلاقية : حتى السنة الماضية تم منع مشاريع قوانين تسعى لفرض زواج المثليين في الصين، كما أنه لا يسمح الا الزواج العادي من امرأة و رجل تربية طفل و إعطاءه احد اسماء الوالدين، و ليس لزوج من نفس الجنس.
و قد اشترطت الصين على شركة هولوود إزاحة بعض المشاهد المثلية، و رضخت الشركة لأنها خافت من الخسارة المالية
🔸️ و العبرة فلولا وجود هده القوى كالصين و روسيا التي ما زالتا تعتزان بقيمهما و حضاراتهما، لتم فرض هده القيم على مجتمعاتنا الإسلامية.
🔸️كما أن من بين مزايا هده التنافسية و العالم المتعدد الاقطاب، اعطاء الفرصة لدول كالهند و البرازيل و دولةالخليج كي تبرز كقوى مستجدة …في انتظار تطوير اقتصادها.
لذلك نرى أن العديد من الدول تحبذ هده المواجهة بين هده القوى العظمى.
فالصين و روسيا ليستا بملاءكة، و لربما لو اتيحت لهما الفرصة للانفراد بالقوة لفعلا اكثر من دول الغرب و بلا رحمة.
كما اننا لا ننسى أن هده الدول لهما سمعة غير أخلاقية و سياسية: فيما يتعلق بالاقليات: ففي الصين، تعاني الاقلية المسلمة من الاضطهاد و العنصرية. كما أن روسيا خاضت 5 حروب في مدة 20 سنة.
كما تعد روسيا و الصين من المناصرين للدكتاتورية و أعداء الحرية و الديمقراطية في العالم، و ليس لهما بديلا للسياسة التي تنهجها أمريكا و الغرب في العالم.
فبروز قوة روسيا جاء نتيجة الخلاف بين الولايات المتحدة و الصين حول تايوان.
وبنفس الأسلوب تحاول الدول العربية الخروج من الهيمنة الأمريكية و قبضتها بالالتفات للصين و التعامل معها….
حقيقة أن اوكرانيا تعاني من الغزو الروسي..، و لكن هناك دول اخرى ترى مصلحتها في هادا الاتجاه( مصاءب قوم عند قوم فوائد ).
ما كان هادا ليكون من 60 عاما من الهيمنة الأمريكية لولا وجود المواجهة و تعدد الاقطاب الدي نشهده هده الايام.
فلنحدد مصلحتنا و لنتاكد مع أي قطب
ننحاز. ..

🔹️سمعنا عن خزعبلات الرءيس الروسي الذي ،عن غير عادته يظهر بالمصحف الكريم فوق مكتبه، و عن Boris Johnson الدي يهنيء المسلمين في العيد و الدي يفتح بلده من غير تأشيرة لعرب الخليج و الرئيس الأمريكي الدي ينطق فجأة بقصة المهدي المنتظر الخ….
كل هده المؤشرات تدل على اهتمام العالم الغربي و الشرقي على حد سواء بالعالم الإسلامي و دوره في التوازن بين هده القوى..
فهل سنرضخ بسداجة إلى تأثير هده القوى و نميل إلى واحدة على حسب الأخرى؟ ام ان حكامنا ، بعد كل الازمات و التجارب، سيحددون مصيرهم بنفسهم و يختارون الطريق التي تناسبهم بعيدا عن هده القوى خصوصا اننا نملك من الموارد و الطاقات البشرية و الطبيعية بل وحتى الكفاات العلمية نا يجعلنا نحدد مصيرنا و نفرض واقعنا الجديد؟

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى