الاخباردوليصحة ونصائح

مدير الصحة العالمية يقدم نصيحة للمثليين و إنتشار وباء جدري القرود يتسارع..

#الشبكة-مباشر_نيويورك

مع تسارع انتشار وباء جدري القرود الذي تم تصنيفه كحالة طوارئ عامة تثير قلقا دوليا من قبل الصحة العالمية الأسبوع الماضي، قدم المدير العام للمنظمة “تيدروس أدهانوم غيبريسوس” نصيحة لأعضاء مجتمع الرجال المثليين، وذلك من خلال الحد من تعرضهم للفيروس عن طريق تقليل عدد شركائهم الجنسيين، وإعادة النظر في ممارسة الجنس مع شركاء جدد.

وقال تيدروس، خلال مؤتمر صحفي، قبل عدة أيام :”يمكن الحد من هذا التفشي إذا اطّلعت الدول والمجتمعات والأفراد على المستجدات الخاصة بالمرض، وأخذت المخاطر على محمل الجد، واتخذت الخطوات اللازمة لوقف انتقال العدوى، وحماية الفئات الضعيفة”.

وشدد بالقول إن”أفضل طريقة للقيام بذلك من خلال الحد من مخاطر التعرّض للإصابة، عبر اتخاذ خيارات آمنة لنفسك وللآخرين”.

وأضاف”بالنسبة للرجال الذين يمارسون الجنس مع الرجال، فإن هذا يشمل، في الوقت الحالي، خفض عدد شركائكم الجنسيين، وإعادة النظر بممارسة الجنس مع شركاء جدد”، مؤكدا على ضرورة “تبادل بيانات الاتصال مع أي شريك جديد للتمكّن من المتابعة، إذا لزم الأمر”.

وفي الوقت الذي ذكر فيه مدير الصحة العالمية أهمية أن “ينصبّ تركيز جميع الدول على إشراك وتمكين مجتمعات الرجال الذين يمارسون الجنس مع الرجال للتقليل من مخاطر انتقال العدوى”، نبّه الدول إلى ضرورة “حماية حقوق الإنسان”.

وقال في هذا الصدد: “وصمة العار والتمييز قد توازي خطورتهما الفيروس”. رغم أن تعليقات تيدروس في شأن الحد من الشركاء الجنسيين هي الأقوى حتى الآن.

طرق انتشار الفيروس

تؤكد آخر الدراسات أن الفيروس ينتشر في المقام الأول من خلال الاحتكاك الجسدي على مستوى الجلد، لكن يمكن أن ينتقل أيضا عن طريق لمس عناصر أخرى مثل ملاءات الفراش، أو المناشف التي ربما استخدمها شخص مصاب بجدري القرود وكذلك من خلال الاتصال الوثيق مثل التقبيل.

وبحسب المراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض والسيطرة عليها، يحقق الباحثون في إمكانية انتشار الفيروس عن طريق شخص ليس لديه أعراض، أو من خلال السائل المنوي، والسوائل المهبلية، والبراز.

وأشارت الوكالة إلى أنّ ارتداء الواقي الذكري قد يساعد، لكنه لن يحمي وحده ربما من انتشار جدري القردة. ومع ذلك، تشدد الوكالة على أن الواقي الذكري قد يحمي من الأمراض الأخرى المنقولة جنسيا.

الوباء بتسارع

قبل عدة أيام أعلن علماء يقدمون المشورة لمنظمة الصحة العالمية بشأن مرض جدر القرود، أن فرصة وقف انتشار المرض تتضاءل مع زيادة عدد الحالات إلى مثليه كل أسبوعين، مما يثير مخاوف من أن وصول الانتشار لذروته قد يستغرق شهورا.

يأتي ذلك في وقت تتوقع الصحة العالمية أن يصل عدد الإصابات إلى ما يزيد على 27 ألفا بحلول الثاني من أغسطس/آب المقبل في 88 دولة، ارتفاعا من 17800 حالة في نحو 70 دولة في أحدث إحصاء.

وقال علماء من مختلف أرجاء العالم إن إعداد توقعات لما بعد هذه الفترة أكثر تعقيدا، مضيفين أنه من المتوقع أن يستمر انتشار العدوى لعدة أشهر وربما لفترة أطول.

من جهتها أوضحت “آن ريموين” أستاذة علم الأوبئة بجامعة كاليفورنيا في لوس أنجلوس وعضوة لجنة خبراء منظمة الصحة العالمية بشأن جدري القرود أنه “علينا أن نتقدم على ذلك… من الواضح أن فرصة القيام بذلك تتضاءل”.

جدير بالذكر أن العالم كان يتجاهل وجود المرض في أجزاء من إفريقيا بدرجة كبيرة على مدى عقود، لكن حالات الإصابة بدأت في الظهور في مايو/أيار الماضي خارج الدول التي يتوطن فيها، لاسيما الدول الأوروبية.

ويقول الخبراء إن الانتشار الراهن قد يؤدي إلى تحورات في الفيروس تجعله أكثر فاعلية في التفشي بين البشر.

والأسبوع الماضي خصلت دراسة قام بها علماء ألمان إلى وجود تحورات في واحدة من 47 حالة إصابة. ووفق ما جاء في الدراسة فإن هذه التحورات قد تساعد على انتشار الفيروس بسهولة أكبر خلال الفترة المقبلة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى