أدب وفن

عوالم …… ريما آل كلزلي

الشبكة مباشر

عوالم

كأرضِ قمحٍ تصدّر الجياع
صدرَ هذا العام
من وراء السّماوات
طيورٌ تنقرُ من أثداء نساءٍ استرخين على سرُرٍ من الأشواك
الشّمس تختفي دون مُهادنة في جسد الحكاية الزّرقاء
بفؤادها الحالك
ليقرأ النشيد وثائق الألم
لا أحد ينسى
لا أحد يغفل
لافرق بين
الشّرق والغرب

وكأنّ السّماء أوشكت على الاقتراب
لتنزل إلى رأس السّنة البيضاء
وكأنّ نجيمات الطّين اختبأت في قلب هذا العام
فلم يعرف الهدوء
والساعات أصيبت بلوثة العقل
كانت العزلة طقسًا يملأ الصفحات بالمعاني
لتفرّ الغربان الماجنة قبل نشر الكلمات على
جنبات الطّريق الأخضر
فكيف يكون البعث إنْ آبَت العرّافة؟

كالنّخلة المنفردة في عين النّهر
صامدة الذّاكرة على كتف العام
تحمل الحزن والشجن الأسود
برغم أعذاقها التي تغني للعصافير
تحت أسماع الغيوم النّاظرة
خرج العارف من القمقم وعرف أنّه ليس
بمقدوره معرفة تفاصيل عوالم الأرض
والموجة سَفَرٌ بين سَهوةٍ و سَهوةٍ
من يستطيع أن يعلن
أنّنا جميعنا بحاجة إلى ذاكرة خَؤُون
لتستمر الحياة..

ريما آل كلزلي
..-12-2022
سيرحل بكل مافيه
وسنظل نتمنى الخير في العام الذي يليه

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى