غير مصنفمقالات

 بغداد مدينة السلام و الوئام 

#الشبكة_مباشر_روتردام_الكاتب أدهم إبراهيم

رغم ان الطائفية المستوردة الى العراق قد فشلت فشلا ذريعا ، الا ان  هناك نفر ضال مازال يصر على التصنيف الطائفي المتخلف . حتى تجرأ احدهم وادعى بان بغداد تنتسب الى مكون دون غيره .

اولئك الطارئون على بغداد جعلوا من التشيع و التسنن تحزبا طائفيا وليس نهجا اسلاميا قائما على الفقه والتفسير ، وهو تشويه للمفاهيم  الإسلامية المتعارف عليها على مدى قرون .

مدينة بغداد لاشيعية ولاسنية ولامسيحية ولا مندائية . بغداد عاصمة العراق متعددة الثقافات والأديان ، وقد كانت كذلك منذ تأسيسها في القرن السابع الميلادي .

تضم المدينة سكاناً من مختلف الطوائف الدينية، بما في ذلك الشيعة والسنة والمسيحيين من العرب والكرد والتركمان والأيزيديين والصابئة المندائيين .

وقد ساهم هذا التنوع الثقافي والديني في إثراء بغداد وجعلها مدينة جميلة ومتنوعة . فالبغداديون، بغض النظر عن دينهم أو مذهبهم، هم أبناء هذه المدينة ولهم الحق في العيش فيها بسلام وأمان .
وأكثرهم من الطبقة الوسطى المحافظة على القيم العليا والتي تعتبر بيضة القبان لتوازن المجتمع .

والبغداديون يتميزون بثقافة غنية ومتنوعة، من الادب والفن .

يُعرف البغداديون بنبذهم للتطرف والتعصب ، اضافة الى كرمهم وضيافتهم. كما أنهم معروفون بحبهم للحياة وانفتاحهم على كل الافكار .

والمتبغدد هو المتشبه بعز اهل بغداد والمتخلق باخلاقهم العالية . حيث كانت بغداد “قبل ان يغزوها التتار الجدد الطارئون” ترمز للترف والرخاء والتحضر ! . وللبغداديين اسلوبهم الحياتي المتميز .

البغداديون هم سكان بغداد الاصلاء الذين يتصفون بالكرم والضيافة وحب الحياة .

بغداد الان لوثها الطارئون الهمج  بطائفيتهم المقيتة ، وبيئتهم الوسخة وعشوائياتهم المنفرة ، وممارساتهم المتخلفة ، وتجاوزاتهم على بساتينها ونخيلها وماؤها وهوائها في محاولة لطمس معالمها في حقد دفين . ولكنها تبقى عصية على التغريب والتجريف والتشويه .

اياكم ان تميزوا بين اهل بغداد .او  تصنفوهم الى طوائف او مكونات . فهم بغداديون بعيدون كل البعد عن الفرقة والتسميات المشبوهة ، رغم انف العابرين عرضا .

وسوف تبقى بغداد مدينة للسلام والوئام لجميع سكانها ، ولأحياءها المتنوعة، ولكل منها طابعها الخاص، فسيفساء من التأثيرات الثقافية التي شكلت المدينة مع مرور الوقت. وتظل بغداد، باهلها الصامدين وماضيها العريق، رمزًا للقدرة على التحمل والثراء الثقافي . 

بغداد، المدينة الشامخة الغارقة في التاريخ والثقافة، تقف شاهداً على صمود وحيوية اهلها رغم المحن .

وستمضي المدينة قدماً نحو المستقبل، تحمل في طياتها ثقل التاريخ والأمل في غد أكثر إشراقاً وازدهاراً باذنه تعالى .
ادهم ابراهيم

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى