غير مصنف

راحة البال نعمة و كنزآ ثمينآ

#الشبكة_مباشر_بروكسل_د.فوزي الكناني

يسعى الانسان إلى توفير الراحة النفسية بشكل دائم ومستمر ، ويمكن تحقيق درجة من الراحة ألنفسية عن طريق خلق أو إعادة بناء تجارب ترتبط مع ذكريات سعيدة وتطويرها مثل الانخراط في الأنشطة العائلية والأعمال التطوعية والخيرية ،

وكثيرا مانسمع :
طول بالك
دير بالك
خلي بالك
إذن فما هو البال؟

عندما تقول أصلح الله بالك أي أصلح الله خاطرك وحالك وشأنك وتفكيرك وقلبك وعقلك فشروط أصلاح البال ثلاثة مذكورة في كتاب الله تعالى :

الايمان بالله تعالى
عمل الصالحات
العمل بتعاليم مانزل على نبينا محمد صلى الله عليه وسلم بشكل فعلي

ويعتبر الكثير من البشر أن راحة البال نعمة وكنزا ثمينا إذا خسروه لايعوضهم عنه شيء ، ونقصد براحة البال خلو حياة الشخص من المشاكل والمنغصات التي تكدر حياته ، وتقلبها رأسا على عقب ، كما أن راحة البال هي صفاء الذهن من التفكير بشؤون الحياة وأحوالها ، والبعد عن أسباب المشاكل ، وهي ايضا الشعور بالسكينة والطمأنينة على الدوام،

وهناك معاني عامة لراحة البال لدى الناس منها :

التخلص من الديون والانطلاق إلى الحياة بايجابية ، والقدرة على تجاهل المشاكل أو التعامل معها ببساطة ، وفي نهاية المطاف الشعور براحة البال ، والنوم الهانيء خلال الليل دون أطلاق التنهدات والحسرات أو النهوض باليوم التالي وكأن جبالا بثقلها تربض على كاهل الشخص ،

التعامل بوسطية مع الجميع دون الإفراط في الحب أو الكره ، ومصاحبة الشخص الإيجابي وتجنب الشخص السلبي كثير الشكوى، والتواضع والتعامل بود مع الآخرين فألتكبر والنأي بالنفس عن الآخرين يشعر المرء بوحدة قاتلة تولد لديه العديد من العقد النفسية والصراعات المترافقة مع التفكير السلبي ، كل ذلك يجعل راحة البال بعيدة عن المنال .

حتى يحصل الشخص على راحة باله ويهنأ في الدنيا والآخرة عليه أن يتوكل على الله تعالى حق التوكل ويعلم علم اليقين أنه لايصيب الإنسان إلا ماكتبه الله عليه ، ويعمق إيمانه بالقضاء والقدر ويطرح عن نفسه وساوس الشيطان ، وأن راحة البال وطمأنينة النفس هي من ثمرات الإيمان بقضاء الله وقدره ….

ونحن بحاجة أكثر في هذا العصر لراحة البال …قال الله تعالى :

( والذين آ منوا وعملوا الصالحات وآمنوا بما أنزل على محمد وهو ألحق من ربهم كفر عنهم سيئاتهم وأصلح بالهم )
وقال جل وعلا (قال فما بال القرون الأولى)

والبال هو الحال التي يكترث بها يقال ماباليت بكذا أي ما أكترثت به ، ويعبر به عن الحال الذي يكون عليه الانسان فيقال ماخطر ببالي كذا.

وراحة البال هي الراحة النفسية هي ذاتية للغاية فالشخص المحاط باشياء ومتعلقات التي توفر الشعور بالراحة النفسية الخاصة به يمكن وصف هذا الأمر بأنه داخل دائرة الراحة الخصوصية أو الخاصة به ،
يجب على الأشخاص التعرف على مصادر الضغوط في حياتهم والعمل على تجنبها أو التقليل منها أو أستيعابها أو إدارتها والتعامل معها….

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى