مقالات

العراق مابعد داعش .. بين فشل السياسة و سياسة الفشل الاميركية

#الشبكة_مباشر_بغداد_رياض العمراني

كل الحديث يجري عن التخبط وغياب الإستراتيجية لدى الإدارة الاميركية في الحرب ضد داعش رغم الفترة الزمنية الطويلة على بدء هذه الحرب، خاصة بعد التدخل والدعم الايراني في العراق، والعسكري الروسي في سوريا.

يجب أولًا تحديد سياسة أميركا قبل الحديث عن فشلها أو ارتباكها، لأن فهم هذه السياسة هو المحدد الأول لمعرفة إشكالاتها في العراق وسوريا،

خاصة السياسة التي تقررت بعد الأزمة المالية التي حدثت سنة 2008، وما نتج عنها بعد ذلك، والتي أدت إلى إعادة موضعة أميركا عالميا في شكل مختلف عن السياسة التي جرى اتباعها منذ الحرب الباردة،

فأميركا لم تعد تفكر في أن تكون أحادية السيطرة، فهي في وضع مأزوم اقتصاديا، ومهدد بانهيارات مستمرة، وبالتالي لم تعد قادرة على السيطرة أو تمويل حروب كثيرة في مختلف بقاع العالم،

لذلك نراها تبحث عن طرف أو اطراف اخرى لتكون شريكة لها في سيطرتها، لكن ضمن شروط وضوابط تتلائم مع ما تريده ويتناسب مع مصالحها وموقعها بالنسبة للعالم،

فنراها تطيل الحرب والمواجهة في العراق وسوريا، وتجعلها حرب ومواجهة استنزاف واستهلاك للقوى العسكرية والتطوعية،

ومن جهة اخرى تحاول فرض ما تريده من شروط وقيود على الاطراف التي رشحتها أو اختارتها كشريكة لها في السيطرة،

ولا نريد الخوض عميقا في هذا الامر، لأنه ليس محور كلامنا هنا،

إنما نريد ان نفهم ويفهم الجميع أنه لا يتصور في المرحلة المقبلة للعراق مابعد داعش يوجد فقط طرف واحد مسيطر وله الرأي الاول والأخير في العراق وواقعه ومجريات الاحداث فيه، إن هذا إصرار على عدم الفهم،

كل الاطراف لها وجودها وتاثيرها الفعلي الواقعي، ولابد للمجتمع العراقي وللمثقف والسياسي العراقي، بل وحتى الدول التي تحاول ان يكون لها دور في العراق،

لابد لهم من التعامل مع هذا الواقع حتى يتجنب الجميع حرب وتصادمات جديدة تكون اشد واقسى على العراق خاصة والمنطقة عامة،

ولا تغرنكم الابواق والطبول الفارغة العميلة الاجيرة المدفوعة الثمن التي دائما ما اوقعت العراق في مشاكل وصراعات داخلية وخارجية …

يجب أن نفهم أن الكل له وجوده وله تاثيره، والبعض كايران له التاثير والقوة بما لا يقارن مع غيره من الاطراف،

إذن على المجتمع .. على المثقف .. على السياسي العراقي .. على الجميع التعامل مع هذا الواقع بما يناسبه.. ويحفظ للعراق وشعبه سيادته وهيبته وكرامته

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى