أخبار العائلة العربية في المهجرالاخباردولي

البابا يصل بغداد اليوم في زيارة تاريخية تستمر لأربعة أيام وتعزيزات أمنية مكثفة لتأمين الزيارة

#الشبكة_مباشر_بغداد

يصل بابا الفاتيكان، فرنسيس الأول، اليوم الجمعة، إلى العراق، في زيارة رسمية من المقرر لها أن تستمر أربعة أيام، تتضمن جدول أعمالٍ حافل، يشمل العاصمة بغداد ومحافظات النجف وذي قار (جنوباً) ونينوى وأربيل (شمالاً) وسط استعدادات أمنية وخدمية واسعة. ومن المقرر أن تحطّ طائرة الحبر الأعظم، على أرض مطار العاصمة الدولي في تمام الساعة الثانية ظهراً بالتوقيت المحلّي، على أن يكون رئيس الوزراء العراقي، مصطفى الكاظمي، على رأس المستقبلين في قاعة كبار الشخصيات في المطار الدولي. كما سيجري استقبال رسمي للبابا في القصر الجمهوري في بغداد، بعد ساعة واحدة من وصوله، ليلتقي رئيس الجمهورية، برهم صالح.
ويتضمن جدول أعمال الزيارة (اليوم) لقاء البابا مع السلطات والمجتمع المدني والدبلوماسية في قاعة القصر الجمهوري في بغداد، وكلمة للبابا، بالإضافة إلى لقاء مع الأساقفة والكهنة والمدينيين والأشخاص المكرسين والخطباء والمدرسين في كاتدرائية «سيدة النجاة» للسريان الكاثوليك في بغداد، وكلمة قداسة البابا.
ويوم غدٍ السبت، يتوجه البابا إلى مدينة النجف جوّاً، للقاء رجل الدين الشيعي البارز، علي السيستاني، وثم يتوجه إلى محافظة ذي قار، لحضور الاجتماع بين الأديان في سهل أور، ويلقي كلمة هناك، قبل أن يعود إلى العاصمة بغداد في منتصف ظهر غد، لإقامة القداس الإلهي في كاتدرائية القديس يوسف الكلدانية في بغداد.
والأحد، يغادر البابا إلى عاصمة كردستان أربيل، ليقام هناك ترحيب من قبل رئيس الإقليم والسلطات الدينية والمدنية للإقليم في مطار أربيل، ثم لقاء رئيس الاقليم في الصالة الرئاسية لكبار الشخصيات في مطار أربيل، قبل أن يغادر إلى مدينة الموصل، لإقامة صلاة من أجل ضحايا الحرب في حوش البيعة (ساحة الكنيسة) في الموصل، تليها المغادرة إلى قرقوش.
في اليوم ذاته، من المقرر أن يعود الباب إلى أربيل، لإقامة القداس الإلهي، في الساعة الرابعة عصراً، في ملعب «فرانسو الحريري» في أربيل، بعدها يتوجه إلى بغداد.
ومن المقرر أيضاً، أن يغادر البابا فرنسيس العاصمة بغداد عائداً إلى روما، صباح الاثنين المقبل.

استعدادات

وتستعد السلطات العراقية منذ الأسبوع الماضي للزيارة التي وصفت بـ«التاريخية» للحبر الأعظم.
وأفادت مصادر صحافية، بأن قوة عسكرية من فوج مغاوير فرقة 15 وصلت إلى محافظة ذي قار قادمة من محافظة نينوى لتأمين الزيارة المرتقبة لبابا الفاتيكان إلى محافظة ذي قار.
وطبقاً للمصادر، فإن القوة التابعة للجيش العراقي تمركزت في قاعدة الإمام علي الجوية، مبينة أن هذه القطعات قد سبقتها قوة من الفوج الرئاسي وصلت، أول أمس، إلى المحافظة.
وكشف رئيس أساقفة أبرشية أربيل الكلدانية المطران مار بشارة متى وردة، عن سبب لقاء البابا بالسيستاني، وإقامة القداس في ملعب في اربيل.
وقال في تصريح للوكالة الحكومية، إن «لقاء البابا فرانسيس بالمرجع الديني الأعلى علي الحسيني السيستاني، جاء لمكانة النجف والتأكيد على القواسم الإنسانية المشتركة، آضافة آلى مكانة المرجعية والسيد السيستاني إذ كانت لها مواقف في الأعوام الخيرة يشيد بها القاصي والداني، مما يوجب وقفة وتقدير» مبيناً ن «ما يجمعنا هو أكثر مما نختلف عليه عقائدياً».
وبشأن اختيار ملعب فرانسو حريري، في أربيل مكاناً لإقامة أكبر قداس بحضور البابا، أكد أن «منطقة عينكاوة تشهد أكبر تجمع مسيحي في الشرق الأوسط يضم نحو 8 آلاف عائلة في بقعة واحدة».
وتابع: «تم اختيار الملعب الذي يتسع لنحو 30 ألف شخص، لإقامة القداس هناك جاء تحدياً لجائحة كورونا وحفاظاً على التباعد الاجتماعي إضافة إلى إجراءات الفحص والاعتماد على وعي الناس» موضحاً أن «التنقل إلى الملعب سيكون بآلية خاصة ولن يسمح بحدوث زخم مروري». ووجه البابا، في وقت متأخر من ليل الأربعاء، رسالة إلى الشعب العراقي قبيل زيارته المرتقبة، داعيا المسيحيين إلى «مرافقته الصلاة».
وطالب، المسيحيين في العراق بـ«المضي قدماً وعدم السماح للمعاناة الفظيعة التي عشتموها وعدم الاستلام لوجه الشر».
ونقل موقع «فاتيكان نيوز» الرسمي، عن البابا قوله: «أيها الإخوة والأخوات الأعزاء في العراق، وأخيراً سوف أكون بينكم في غضون أيام قليلة. إني أتوق لمقابلتكم ورؤية وجوهكم وزيارة أرضكم، مهد الحضارة العريق والمذهل. إني أوافيكم حاجاً تائباً. لكي ألتمس من الرب المغفرة والمصالحة بعد سنين الحرب والإرهاب، ولأسأل الله عزاء القلوب وشفاء الجراح. أوافيكم حاجاً يشوقني السلام لأكرر: (أنتم جميعا إخوة). أجل أوافيكم حاجاً يشوقني السلام، وأسعى خلف الأخوة، وتدفعني الرغبة في أن نصلي معاً ونسير معاً، ومع الإخوة والأخوات من التقاليد الدينية الأخرى أيضاً، تحت راية أبينا إبراهيم، الذي يجمع في عائلة واحدة المسلمين واليهود والمسيحيين».

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى