مقالات

على متن طيران الMEA 429 عدت إلى أرض الوطن

#الشبكة_مباشر_بيروت_خلود الوتار قاسم

على متن طيران الMEA 429 عدت إلى أرض الوطن بعد أن أصريّت أن تكون الرحلة على متن هذه الطائرة لكثرة شوقي للبنان… ولكن لا أدري لماذا هذا الإصرار على دفع الناس لكره كل ما يمتّ لهذا الوطن بِصِلَة؟؟ هل تتهيّأ ليَ المؤامرة كيفما تحرّكتُ أم أنها سلسلة من الإنهيارات على جميع الأصعدة أم أنّ المصائب والأزمات تحيط بنا بمحض الصدفة!!! على صعيد شخصي أنا لا أؤمن بالصِّدَف!!! ولا شك بأنَّ الشّلل الذي أصاب مؤسسات الدولة بالإضافة إلى الفساد الذي ضربها سبّب تعفن في عملِها وأودى بها إلى هذه الانهيارات الغير مسبوقة وهذا كلّه حسب تصوّري هو نتيجة عمل ممنهج وهادف لكي يؤدي الحال بنا إلى ما نحن عليه من يأس قتلنا وهجّرنا وشتتنا في داخل الوطن وخارجه!!!
القصّة بأنني وزوجي قررت العودة إلى الوطن وذلك للقيام بالواجب الذي ألزمتُ نفسي به تجاه الجمعية التي أسسّتها والقيام بزيارة أهلي في مدينتي قبل حلول شهر رمضان… على متن الطائرة لم يكن هنالك وجود للمسافة الاجتماعية للحماية من انتقال الأمراض فقد كانت الطائرة Full بكل ما للكلمة من معنى ولم يكن هناك مقعدا شاغرا !! الانكى من ذلك أننا وفي المقاعد السياحية في وسط الطائرة جلسنا من دون تهوئة لمدة ساعة تقريبا قبل إقلاع الطائرة وذلك بانتظار “راكب VIP” وعائلته فكاد زوجي وكثيرا من الركّاب أن يُصابوا بالاختناق والأطفال تبكي وتصرخ فكان المشهد مُريعاً حقا. كان من المفترض أن تُقلِع الطائرة الساعة ٩:٤٠ مساءا وأقلعت الساعة ١٠:٤٠.. خلال الرحلة لم يكن هناك مكيّف لكي يُلطّف زحمة الركاب وهكذا إذا كان هنالك من مصابين بالكورونا بين الركاب، يعني العوض بسلامتكم.. حقيقة كانت من أسوأ الرحلات التي مررت بها ومن ثم بعد الوصول كانت زحمة فحص الPCR، والمضحك في هذه القصّة بأن قرار وزير الصحة الأخير بأن كل من يحصل على اللقاح ويمرّ اكثر من ١٥ يوم على الجرعة الثانية، يُعفى من فحص الPCR في المطار على أن يكون قد قام به في البلد الآت منها، ولكن بالرغم من هذا دفعنا 50 دولار على كل شخص وبالدولار ولم نقم بالفحص على مدخل البلد.. توالى الكابوس بعد ان انتظرنا اكثر من ساعة ونصف حتى وصلت حقائبنا… تَمَلمَلَتْ الناس والغضب كان بادٍ على وجه الجميع ومعظم الناس كانت تسبّ وتلعن.. كنت أنظر إلى وجههم وأشعر بالغضب من الإهمال وقلّة احترام الإنسان لتنصّل المسؤولين عن تحمّل مسؤولية مناصبهم..
بالرغم من هذا كلّه بمجرد ما وطأت قدمي أرض خارج المطار حتى ركعت وقبّلتها!!!
عدت والعودة أحمَدُ!!!
لا أدري ماذا تخبىء لنا الأيام القادمة ولكن لنتمتع بكل دقيقة إذا استطعنا ولِنُقدّر النِّعم التي أحاطنا الله بها من أبسطها إلى أعظمها!!
يارب🤲
خلود 5/4/2021
#MEA #lebanon #لبنان #فوضى #وطن #هجرة #فساد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى