أدب وفن

شيخ الحانة

#الشبكة_مباشر_بيروت_سناء البنا

ذهب العاشق الى الكرم باكرا ،
يقطف امرأة عن شجرة توق عميق ..
كانت تخومها مسجاة في عناق حور أشعث ،
شعرها عبثت به رياح نابحة
فض بكارة المعنى فسال الوله من عينيها .
ردفان مكوران على طيات ورق الحنين .
تسلق هياكل البلاغة الأنثوية كلها ،
من ثغر الضوء ، حتى تململ كوز التين تحت أنفها المرسوم بحبر وتبر ..
المرأة في عريها زركشات آيات وشرائع ..

تظللها سحابة على شكل موجة شاردة من بحر الغواية .
مشى العاشق على الرمل يرسم بقدميه أناشيد بحر بلا شطآن .
جمهرة نساء تسللن بين حبات الرمل الى أصابع يديه ،
نثرهن كأعناق ورد مكسور على حوض يضج بالرغبات .
امراة واحدة لا تكفي ولا مئة الف يشكلن باقة فوق سريره المسكون بخيوط العناكب .
حمل جسده الى مزار ولي العشق ..
يشكو تأرجحا بين الموت والحياة ..
وفراغ البحر من الشعر ..
والقصيدة من رقة امرأة تحتسي حروفه السكرى .
الحقول بحر تموت فيه سراويل النساء المعلقة على وقت ملول .
ورجال خنقتهم ربطات اعمارهم .
عراء جاف ..
حتى الأثداء تصلبت من فطام رضيع على رخاء أمومة نكراء .
متى؟
أين وكيف ؟
تتحقق الأحلام ..

سكت الشيخ صريع السؤال .

2

مد لي جناحيك

أيها الطائر القادم من الطوفان ..
تفاجأتك !!
ولي في المدار سفك كلام مسكوب في تغريدة .
انغرست على سفح
اقحوانة في شرخ صخري
نثرت ضجري على عشبة غريبة
أفوح على قامة الأفق علقما طافحا .

مد لي عينيك
امزجني بين النيازك
أسقطني على محابر الجفاف وشوشة حب
تيممني بدمعة
ندخل عنق الفضاء بضراعة ..
أرتسمت على ضلع قتيل
سمعت حشرجات الموتى يتسولون
هربت من رحم الأرض وانبثقت في قلب الصخور .

مد لي الضوء
ركعت في حضرة الظلام أصلي
أترنح بين زوال وزوال
يتجاذبني هودج على أضعاث حلم
كأن الحياة ممر ظالم
ترهقني العتمات .

تعال نخشع عند نبع الحياة
بين الجنة والجحيم تشفع الصلوات
الباب مشرع
والحانة ملاذ العاشقين
أهديك أوراق نادل أمرني بالحب لأشفى
تعال نهاجر الوحدة بالإتحاد
طيور الجنة ترقب رواد الخمارة لتغرد .

لم يكن في معجم الحياة جواهر سرد
ضربني الصمت فأمطرت الجداول بالجفاف ،،
ابتكرت صوتك
فابتدرت
ولازلت أطوف وأتكوم
مغروسة أحلامي في الأرض ..
دعاني الله للحب اتماما للصلاة
دعاني اليك .

3

عذرا لقسوة المشهد

مثواي الأخير
مشهد مقزز ,
سبقتني اليه سنديانة
إتكأت فوق نعاس الموتى
ويبست قبل منون ,
حفرة تراكمت فيها عظام من سبق جنازتي ,
الليل هناك لا يرى وجه الضوء لأن الإغفاءة طويلة .
في قبورنا لا يطمرون النعوش في خندق ترابي ,,
ينتظرون تراكم العدم ليأتوا بحفار القبور
ينثر اشلاء الموتى برفش ومعول ..
كأنه يلاعب هياكلا في متحف انقرض بفعل مرور الزمن .
لا أصوات تنهر أو تتألم .
لا زهرة تبتسم ..
كلهم تركوا الأنين في نزاع مرير ..
صاروا حطبا مقطعا
يعج بمجد باطل ..
في هذه البؤرة
ترمى الجماجم والقلوب
لا يحتفظون بالأفكار ولا المشاعر
ينسون أن الرفات معجم حياة
في أعرافنا
لا ورد حول القبور
حتى الموتى لا يرفهون .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى