أخبار العائلة العربية في المهجراعلاناتالاخباراوربي

التسجيل الكامل للقاء مع ذوي الإختصاص في السويد في لقاء إفتراضي من بروكسل حول سحب الأطفال من أهلهم

#الشبكة_مباشر_إستكهولم

ننشر لكم التسجيل الكامل للقاء مهم جدآ مع نخبة من ذوي الإختصاص في مملكة السويد في لقاء إفتراضي بعنوان “العائلة المهاجرة في آوروبا بين التجهيل و

قوانين البلد الجديد و خاصة مملكة السويد” مع مختصين من السويد و عاملين بالرعاية الاجتماعية و هم كل من:

1. د.سناء الخزرجي إستاذة المجتمع و العائلة

2. الأستاذ فاروق الدباغ إستشاري السلوك المعرفي KBT

3. الإستاذة سونيا شرفاي تدريسية بالتعليم في المعاهد و

باحثة إجتماعية و ناشطة بقضايا الإندماج

4. الإستاذة رهف رمضو إخصائية إجتماعية وموظفة في دائرة الخدمات الاجتماعية بالسويد

حول صحة سحب الأطفال من العوائل في السويد و حرمانهم من لقاء آباءهم

و التسجيل موجود على قناة

OEAECtv على اليوتيوب

و من الجدير بالذكر بأن قضية انتزاع الأطفال من أسرهم ليست بجديدة في السويد، البلد الذي يلزم نفسه باتفاقية حماية حقوق الطفل، لكنها فجّرت مؤخرًا تفاعلًا على مستوى العالم، بعد انتشار مقطع مصور لأب يدعى دياب طلال رفقة زوجته، يتهم فيه دائرة الخدمات الاجتماعية “السوسيال” في السويد بخطف أبنائه الأربعة منه، وفقدان الاتصال معهم منذ سنوات.

وتزامن ذلك مع مظاهرات انطلقت في مدن سويدية عدة، تندد بقانون حماية القاصرين (القواعد الخاصة بالتعامل مع الأطفال أو اليافعين في السويد) المعروف باسم LVU، والذي يمكّن “السوسيال” من سحب الأطفال من أسرهم وتوزيعهم على أسر جديدة حاضنة، مع احتمالية عدم استعادة العائلة الأم لأولادها أبدًا، متهمين الحكومة السويدية “بتعمّد خطف أطفال العرب والمسلمين” على وجه الخصوص.

الحكومة السويدية ردت بدورها على هذه الاتهامات، وأوضحت أن القانون معمول به في السويد منذ عام 1990، مشيرة إلى انعدام أي أسس دينية بالتعامل مع قضايا الأطفال المشمولة بقانون حماية القاصرين، وإنما يقوم على “إثبات وجود خطر كبير على صحة الطفل أو نموه، فالأمر يتعلق إما بسوء السلوك في بيئة المنزل، أو أن سلوك الطفل أو اليافع نفسه يمثل خطرًا كارتكاب الجرائم أو تعاطي المخدرات”، مؤكدة أن قرار سحب الطفل من أسرته يعتمد كليًا على موافقة القضاء الإداري المستقل، وليس لـ”السوسيال” سلطة في ذلك، كما نفت ادعاءات تتعلق باستغلال الأطفال وبيعهم لاسيما أن الخدمات الاجتماعية تمنح العوائل الحاضنة رواتب شهرية.

ووصف حساب الخارجية السويدية في تويتر حملة التعاطف مع أسر الأطفال الذين تم سحبهم، بـ”الحملة التضليلية”، محذرًا من خطورة ما أسماه مزاعم اختطاف أبناء المسلمين، وما تخلفه من توترات وانعدام في الثقة.


وتشير الحكومة السويدية إلى السماح للطفل بالبقاء على تواصل مع أصله ولغته وثقافته، ووضعه في منزل ينتمي لنفس الشبكة الاجتماعية للطفل، وهو ما يؤكد انعدام وجود أي هدف ذي أصول دينية لدى هيئة الخدمات الاجتماعية السويدية من سحب الأطفال من أسرهم.

وعن احتمالية عودة الطفل إلى عائلته الأم، تقول الحكومة السويدية “إذا كان هناك خطر كبير يتمثل في تعرض صحة الطفل أو نموه للضرر بانتقاله إلى منزل عائلته، فقد تقرر دائرة الخدمات الاجتماعية عدم وجوب انتقال الطفل إلى أسرته، ويتم اتخاذ هذا القرار دائما مع مراعاة مصلحة الطفل الفضلى”.

وأردفت عما يتعلق بمشاركة الطفل باتخاذ القرار بأن “للطفل دائمًا الحق في تلقي المعلومات المتصلة بوضعه، ويجب أن تُتاح له الفرصة للتعبير عن آرائه”، أي أنه يسمح للطفل التعبير عن رغبته، لكن دون الاعتماد على رأيه في اتخاذ القرار، وهنا يتضح تمايز تعامل الخدمات الاجتماعية مع أقوال الطفل، فعند تلقّي بلاغات عن سوء معاملة طفل ما، تؤخذ أقوال الطفل بجدية عالية، ويعتمد عليها بشكل كبير باتخاذ قرار سحبه من أسرته، لكن ذلك يختلف فيما يتعلق بعودته لها.

كما تبيّن الحكومة السويدية بأن لكل حالة وضعًا خاصًا، فبعض الحالات تحرص الخدمات الاجتماعية فيها على وضع الطفل بمنزل قرب منزل عائلته الأم، وبعض الحالات يتم التكتّم بشكل كامل عن مكان وجوده، حرصًا على سلامته، وبما يخدم مصلحة الطفل، و”هناك قواعد ومعايير لاختيار عائلة حاضنة آمنة للطفل” تؤكد السلطات السويدية.

في حين شدّدت على تقديمها المشورة والتوجيهات للوالدين، وتوفير مترجمين في حال عدم تمكّن الأهل من اللغة السويدية، وكذلك الدعم في التواصل مع الأسر المستضيفة، لافتة إلى أن هناك حالات يمكن استعادة الأهل لأبنائهم، وحالات تتخذ فيها الخدمات الاجتماعية قرار عزلهم التام عن عائلاتهم.

لكن ومع توضيحات الحكومة السويدية لكل ما ذكر أعلاه، فما زالت الانتقادات تلاحق الخدمات الاجتماعية وقانون حماية القاصرين، ففي حال وجود الطفل بظروف غير ملائمة ويتعرض فيها للضرر، لماذا يترك الأب أو الأم طلقاء ويتم سحب الطفل، ولماذا لا يتم إعادة تأهيل العائلة وتقديم الدعم المعنوي والمادي اللازم لتجاوز ظروفها السيئة؟ فهل انعدمت الحلول لكي تلجأ الحكومة السويدية إلى انتزاع الطفل من حياة والديه!

الانتقادات لم تطال قرار انتزاع الأطفال فحسب، بل شملت مرحلة احتضان الطفل من عائلة مستضيفة تسيء معاملة ضيفها الصغير، خصوصًا مع انتشار معلومات تفيد بوقوع حالات وفاة لدى أبناء تم انتزاعهم من عائلاتهم، ما يدلّ على تقصير الخدمات الاجتماعية بمتابعة الأطفال بعد توزيعهم على الأسر الحاضنة، الخطأ وارد، والتقصير وارد، وربما هناك موظفون مهملون ببعض الحالات النادرة، قد تبرر بهذه الكلمات، لكن ماذا لو كان طفلك أنت هو هذه الحالة النادرة، هو الضحية.
في الجهة المقابلة، حظيت قضايا الآباء المكلومين بانتزاع أبنائهم منهم بتعاطف عربي واسع، وشاركهم الآلاف ألم الفقد والفراق والاشتياق لأطفالهم، وأطلق روّاد مواقع التواصل الاجتماعي وسم #أوقفوا_خطف_أطفالنا، تضامنًا مع من اعتبروهم ضحايا لدائرة الخدمات الاجتماعية السويدية، ومن لا يملكون حلًا سوى تحويل قضيتهم إلى قضية رأي عام.

الطفل أولًا

عند الحديث عن الأثر النفسي، فلكل حالة وضع خاص، لكن وبحسب ما قالت الدكتورة دجانة بارودي المعالجة النفسية والمختصة بعلم النفس التربوي لموقع ألترا صوت، فيمكن تقسيم الحالات التي تم فيها سحب الأطفال إلى ثلاث فئات.

الأولى أطفال نجوا فعلًا من ظروف تنشئة قاسية وأصبحت لهم فرصة جديدة، ومع أن انتقال الأطفال إلى أسرة جديدة يشكل صدمة بحد ذاتها وتحتاج من الطفل فترات للتعافي، إلا أن البيئة الأفضل قد تساعده على التكيف والتعافي من أثر الصدمة، أم الفئة الثانية فهم بعض الأطفال ممن تعرضوا لظلم وإساءة من قبل السوسيال، “كتلك العائلة التي سحب طفلها لابتلاعه خرزة دخلت بحلقه، وهو ما قد يحدث في أي بيت مع خطورته”، فمثل هذه الحالة وغيرها، أدت إلى إيذاء الطفل بطرق أخرى مثل خوف الوالدين المستمر من أخذ الطفل للمستشفى أو للطبيب النفسي خشية الإبلاغ عنه ومن ثم سحبه، وفعلًا قد ظلم عدد كبير من الأطفال بسبب تقدير سيء للموظف الذي تابع الحالة وحوّلها، “هؤلاء الأطفال يتأثرون تأثرًا كبيرًا لأنه لن يفهم سبب حرمانه من أهله، فيكون ناقمًا حزينًا مضطربًا حتى لو حاولت الأسرة البديلة إغراءه”.

وتتابع بارودي، “الفئة الثالثة الأطفال الذين تم توزيعهم إلى أسرة أسوأ ولكن كونها بديلة فقد أخذت تدريبًا جيدًا على القوانين، وعليه، فقد تهمل الطفل وتؤذيه لكن دون ظهور ذلك، فيعاني الطفل من تدهور في حياته، وقد يتعرض لإيذاء أو إساءة، ويشعر بالذنب أو قلة الحيلة لأنه وإن تمرد أو تكلم فإنه سيخاف من وضع أسوأ يذهب إليه”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى