أخبار العائلة العربية في المهجرالاخباراوربيدولي

الوزير البلجيكي سامي مهدي يقول بأنه يفتخر كأبن لاجىء من ريف العراق ولكن هذه سياستي … تعرف على التفاصيل

#الشبكة_مباشر_بروكسل

وزير اللجوء والهجرة البلجيكي من أصول عراقية الشاب سامي مهدي قال مؤخرآ إن التصريحات التي نسبت إليه بشأن اعتزامه ترحيل مهاجرين عراقيين لا تعكس صورة دقيقة لما قاله و انه لم يقصد أبناء بلده بالذات مؤكدا أن بلاده بلجيكا لن ترحل أحدا “وهي تعلم أنه مهدد بالقتل”.

وأكد سامي مهدي في حديث خاص أن معظم ما تمّ تناقله في وسائل الإعلام لا يعكس صورة دقيقة لما قلته،

فأنا لم أقصد جنسية العراقيين بعينها، إنما كان حديثي مرتبطاً بالمهاجرين المقيمين بشكل غير قانوني في بلجيكا بصورة عامة .

 

و كانت قد أثارت تصريحات الوزير سامي مهدي بعد أيام من تسنمة مسؤولية كاتب الدولة لشؤون اللجوء و الهجدرة في الوزارة الجديدة و لأول مرة في بلجيكا و حتى آوروبا بتعين وزير شاب ذو 32 عامآ من أصل عراقي في مملكة بلجيكا  ردود فعل بين مغردين عرب قالوا إنهم وجدوها صادمة “لأن والد الوزير البلجيكي مهاجر ولاجئ في الأساس”

وتعقيباً على الآراء المتداولة والهجوم عليه بسبب التصريحات، قال سامي مهدي “من المهم أن نعلم أننا لا نحصل على المعلومات الدقيقة دائماً”.

و من ناحيتها قالت وزيرة الهجرة والمهجرّين العراقية إيفان فائق جابرو إنها ترفض “أي ترحيل قسري للاجئين العراقيين”، مضيفة في بيان نشر على موقع الوزارة قبل أيام و بعد تصريحات نسبت الى سامي مهدي “نحن مع العودة الطوعية وليس القسرية، وسندعو السفير البلجيكي إلى لقاء للتباحث في هذا الملف”.

وعزا مهدي ردّ الوزارة العراقية إلى “سوء فهم في الترجمة المتداولة للتصريحات” وهو ما “يؤدي عادة لنتائج سيئة من قبل جميع الأطراف”، حسب تعبيره.

 

وقال مهدي “نحن مستعدّون للتعاون وبناء الجسور بيننا والزملاء في العراق ومختلف الدول، من أجل حركة هجرة ولجوء منظمة وقانونية”.

وأضاف الوزير البلجيكي إن “الأولوية في قبول طلبات اللجوء والحماية هي للمهددين بفقدان حياتهم بسبب الحروب وغيرها من الكوارث”، مستدركا “أما الذين يقصدون بلجيكا ويطلبون اللجوء فيها لمجرد تحسين وضعهم الاقتصادي، فأقول لهم إن وضعهم لا يمكن أن يصبح أفضل ما داموا سيعيشون بشكل غير قانوني”.

وكان مهدي قال خلال مقابلته التي أثارت الجدل مع تلفزيون “Vtm” البلجيكي إنه “سيتم زيادة عدد مراكز الترحيل” لتضم المهاجرين الذين رُفضوا كلاجئين في بلجيكا، من أجل إعادتهم لبلادهم، حسب القانون.

وتشمل الإجراءات الجديدة ” ضمان ترحيل الأشخاص الذين استوفوا جميع الإجراءات الخاصة بطلب اللجوء وتم إخطارهم بضرورة العودة”، و” اتخاذ سياسات حازمة وإنسانية أيضا في مجال الترحيل، والتركيز بشكل أساسي على مسألة العودة”.

وحسب مهدي، فإن طالب اللجوء سيقوم بسلسلة من الإجراءات تدوم نحو ستة أشهر كحد أقصى قبل معرفة نتيجة طلبه “إن كان الرد إيجابياً يصبح لاجئاً بشكل قانوني، وإذا كان سلبياً سيتم إعلامه بضرورة المغادرة، إذ يُعدّ بقاؤه غير قانونيّ”.

وقال الوزير “سنقوم بمباحثات وعقد اتفاقيات مع حكومات الدول الديمقراطية موطن المهاجرين المقرّر ترحيلهم، ولن نرسل أي شخص لبلده ونحن نعلم أنه معرّض للقتل هناك”.

وتواجه دول الاتحاد الأوربي بصورة عامة حركة لجوء ضخمة منذ سنوات طويلة، وتعتبر بلجيكا من الوجهات المفضلة للمهاجرين.

وقال مهدي “هذا يضع ضغطاً كبيراً على عاتقنا”، مؤكداً أن “تسريع الإجراءات في إرسال الموافقة أو الرفض، وترحيل المرفوضة طلبات لجوئهم، يتيح استمرار هذه العملية، ومنح الأولية للمهاجرين الذين يستحقون بالفعل، وهم أولئك المهددة حياتهم بالفقدان إذا بقوا في بلدانهم”.

وقال الوزير، إن حقيقة كون والده عراقياً “لا تغيّر شيئاً”، لافتا إلى عودة الكثير من العراقيين بشكل طوعي إلى بلدهم حين رُفضت طلبات اللجوء التي قدّموها، في وقت سابق.

والوزير الشاب (32 عاماً) هو مرشح الحزب (CD & V) المسيحي الديمقراطي والفلمنكي (Christian Democratic and Flemish)، وتقلّد منصبه في بداية أكتوبر الجاري، ضمن تشكيلة وزارية جديدة، بعد مرور سنة و4 شهور من دون حكومة رسمية في البلاد.

ويوجد في بلجيكا حالياً ما بين 120 إلى 150 ألف شخص مهاجر غير شرعي، حسب منظمة منصة المواطن لدعم اللاجئين “Plateforme citoyenne de soutien aux réfugiés”.

وتقول المنظمة، حسبما نقل موقع “DW” الألماني إن “الوضع يحتاج إلى مسؤولية أكبر من قبل الحكومة من حيث الدعم المادي وتسهيل الوصول إلى الرعاية الصحية، بالإضافة إلى تجاوز لائحة دبلن، من أجل السماح للمهاجرين خصوصا السودانيين والإريتيريين (وهم الغالبية بين طالبي اللجوء)، باستكمال إجراءات طلب اللجوء في بلجيكا”.

وكان عرف عن السيد سامي مهدي بمواقفه المتناقضة: فهو ابن مهاجر عراقي ولكنه من أجل سياسة هجرة “حازمة”. وهو سياسي فلمنكي لكنه نشأ في بروكسل ويتحدث الفرنسية بطلاقة.

وفي سؤال له أنت ابن مهاجر عراقي ومسؤول عن اللجوء والهجرة. هل أنت رمز للهجرة الناجحة؟
سواء أحببنا ذلك أم لا، فإننا نمثل شيئًا ما عندما نشغل منصبًا عامًا. نعم، من الإيجابي لأي شخص لديه خلفية مهاجرة أو لون بشرة آخر أن يقول لنفسه أنه يمكنه تمثيل شيء ما في بلجيكا سياسيا.

أنا فخور بجذوري، لكنني بلجيكي. أنسى لون بشرتي عندما أعمل. آمل أيضًا أن أكون مصدر إلهام للآخرين، لأظهر للسود والبيض والصفر والأرجوانيين أنه يمكن النجاح.

والدي نعم عراقي و من منطقة ريفية في العراق، وأمي من منطقة ريفية في فلاندرز الشرقية. كان على الاثنين القتال للنجاح.

تقول أن سياستك صارمة ولكن إنسانية. ماذا تعني؟
عندما تأتي لطلب اللجوء في بلجيكا، يجب أن يكون الإجراء قصيرًا. لأنه إذا كان لدى الشخص عامين للانتظار ورفض طلبه، فمن الصعب مطالبته بالعودة إلى المنزل. لا يمكن لأطفاله آنذاك الذهاب للمدرسة، إلخ. لذلك يجب علينا تقليص هذه الفترة واحترام القواعد.

هل ستعود مسألة الزيارات المنزلية لترحيل الفارين المثيرة للجدل إلى طاولة الحكومة؟
سنحاول تطوير البدائل الممكنة وهي موجودة. لأن الشرطة لا تعرف دائمًا ما هي حقوقهم بالضبط، وفي بعض الأحيان تدخل إلى منازل الأشخاص دون أساس قانوني.

“أهم شيء هو ضمان احترام الحقوق. لا يمكنني اتباع سياسة إنسانية وموحدة إلا إذا عاد أولئك الذين لم يحصلوا على إذن بالبقاء هنا إلى بلادهم .

هذا هو سامي مهدي و سياسته المعلنة لأدارة ملف اللجوء و الهجرة في مملكة بلجيكا و بغض النظر عن أصوله و ميوله الشخصية فهو يعمل الآن لخدمة سياسة الحكومة البلجيكية فقط صمن سياسة عدم التمييز بين الجنسيات.

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى