أدب وفناعلاناتكلمة العددمقالات

ماذا يجري في مدينة سامراء المعتصم للتاريخ نشهد

#الشبكة_مباشر_بروكسل_ بقلم د. عصام البدري مؤسس و رئيس التحرير

وصلني أمس فديو من عدد من الأصدقاء داخل و خارج العراق لعضو مجلس النواب العراقي فائق الشيخ علي مع الإعلامي مهدي جاسم حيث كان يتحدث بكل جرأة ما يرغب به أن يتحدث كل سامرائي به و هو:

1. تسليط الضوء على واقع المدينة الغريب باعتباره سجن كبير لا يستطيع أحد الدخول إليها عدا السكان و لديه الوثائق الرسمية و السكن بها حتى أنا إن رغبت زيارتها لا أستطيع دخولها الا أن يأتي
كفيل الى نقطة سيطرة ما تسمى سرايا السلام التابعة لمقتدى الصدر ليكفلني دخول مدينتي و بيتي.

2. الأهم بما تحدث به الجهة التي نفذت تفجير قبة الأمام في 22 فبراير 2006 الذي استهدفت ضريح الإمامين علي الهادي و الحسن العسكري لإشعال حرب طائفية و أنا شخصيآ كنت شاهد عيان و تأكيدي لما ذكره حيث مساء أمس اليوم الذي حدث فيه الانفجار
و كان شيخ كامل العليان الله يرحمه معي في سيارتي عند عودتي من الدوام في المحافظة و رأينا ما رأيناه من قطع طريق دخولنا للمدينة قرب الملوية و كانت سيطرة موجودة للجيش العراقي و
منعنا من الدخول بالرغم من حوزتي على وثيقة بمنع التعرض أو التفتيش حينها لنرى تدفق كبير لوحدات خاصة بمستوى لواء دخل المدينة و بعد دخولنا المدينة تم تنفيذ حضر تجوال في المدينة
و هنا أؤكد كلامي مع تقرير أبن المدينة الراحل شيخ عدنان ثابت و هو بنفس الوقت خال فلح النقيب وزير الداخلية و كان يشغل قائد الشرطة الإتحادية و تقريره موجود في أدراج مكتب رئيس الوزراء.

3. في الصباح ذهبت بنفسي لمرقد الأمام الذي يحبه السامرائيون طيلة حياتهم و أجيالهم و هو جزء من تأريخهم لأرى الانفجار و إذا هي ضربة لمحترفين جدآ بحيث سقطت القبة كلها كاملة كقطعة
واحدة و أكيد بكمية متفجرات كبيرة جدآ ليست من إمكانيات القاعدة التي كانت مسيطرة على المدينة لمدة عام و لو أرادت تفجيره لفجرته من قبل و لكن ليست بهذه النوعية.
و فعلا جاء الوقت لحسم هذا الموضوع قبل فوات الأمور

4. أثار موضوع تشييع المدينة و شراء الأراضي و العقارات حول الإمام لصالح الوقف الشيعي و منع أهل سامراء من أي نشاط تجاري أو غيره في الشوارع و الأزقة المؤدية لضريح الأمام كشارع البنك
الشارع التجاري الرئيسي في المدينة مع شارع سوق مريم الكبير و شارع الشواف و شارع الكراج الرئيسي و المقبرة الرئيسة في المدينة و شارع القائممقامية الذي بيتنا هناك.

5. صمت مطبق من شيوخ و سياسي المدينة في المركز و المحافظة و مجلسها و مجلس النواب الذين لديهم عدد مهم من أهلها فيها و في لجان و كتل رئيسية و مؤثرة.

6. تنظيمنا مؤتمر دولي ليومين العام الماضي و بجهد شخصي إفتراضي حول سامراء بحضور قائممقام سامراء شخصيآ و هو صديق عزيز الذي تبين أن لا حول له و لا قوة و ربما من المستفيدين من
وضع المدينة أيضآ و قد حكم عليه قبل أسابع بالسجن 7 سنوات بتهمة إختلاس و منفعة شخصية و الله أعلم.

7. و جود عضو مجلس نواب د. عبدالقهار السامرائي الذي له مواقف إيجابية بهذا الأتجاه و حرصه على مكانة سامراء و هو نفسه مؤسس قانون سامراء عاصمة الحضارة الأسلامية الذي لم و أعتقد لن يرى النور بالرغم من التخصيصات الكبيرة له و أختفاءها.

8. حضور عدد من أساتذة الجامعات و وشيوخ و وجهاء المدينة من داخل سامراء و العراق و خارج العراق الذين تكلموا بحرقة على وضع المدينة البائس.

9. حضور عربي مهم في المؤتمر من مدير الألكسو و سفير اليونسكو الموسيقار نصير شمة و خبيرين من دولة الأمارات العربية الذين أبدوا إستعدادهم لتبني الموضوع و زيارة المدينة معي و تم التسيق
مع القائممقام الذي أختفى عند التنفيذ لأسباب لا أعلمها و ربما هي في البال من ضغط عليه بعدم تحريك المياه.

شخصيآ لم أكتب عن هذا الموضوع لأني من مدينة سامراء و لي الفخر طبعآ و لكني أكتب عنها لأنها مدينة تستحق أن نفخر بها كعراقيين و كعرب و كمسلمين و بالرغم من ولادة ابي و أمي رحمهما الله و أباهما و أجدادهما و أجداد أجدادهما … لم أعش فيها عمليآ سوى 3-4 سنوات حيث ولادتي في مدينة البرتقال و أكملت دراستي الجامعية في الموصل الحدباء و عملي أستمر فور تخرجي طيلة 30 عامآ في بغداد الرشيد حتى إحتلالها بعدها أنتقلت و عائلتي الى مدينة أبائي سامراء بعد الوضع الطائفي الذي ظهر في العراق و عملت بنفس إختصاصي الحاسبات حيث أسست قسم للحاسبات و الانترنيت رسميآ في ديوان محافظة صلاح الدين بدعم من الصديق العزيز محافظها حينها المهندس فلح النقيب لأخدم مدينتي و محافظتها التي تحمل أسم قائد عظيم هو صلاح الدين الأيوبي.

و مدينة سامراء بناها كما معروف الخليفة العباسي محمد المعتصم الذي كان يحكم الشرق و الغرب و إزدهرت الدولة العباسية في عهده بقوتها و حضارتها و هو أبو إسحاق محمد المعتصم بالله بن هارون الرشيد بن المهدي بن المنصور ثامن الخلفاء الدولة العباسية، ولد سنة 179 هجري وتوفي بمدينة سامراء في 18 من ربيع الأول سنة 227 هجرية (4 من فبراير سنة 842 ميلادي).
– العراق كان يحكم نصف بلاد الأرض زمن الخليفة العباسي هارون الرشيد.

فإلى متى ستستمر المؤامرة الإيرانية ضد تاريخ العراق، وإلى متى سيبقى قسم من العراقيين الجهلة محاربين لتاريخهم ورموز مجدهم.

وهذا التساؤل ليس طائفي نهائيآ، لأنه فعلا هؤلاء الرجال هم الذين صنعوا تاريخ العراق، وإذا تم طمس تاريخهم، فبأي مجد سيفخر بها العراقيون بكافة طوائفهم.

محاولة التغيير الديمغرافي لمدينة سامراء و معها عدد آخر من مدن العراق جريمة كبيرة يجري السكوت عنها بشكل فضيع جدآ و منها مدن لا يستطيع أحد دخولها و حسب تصريح علني و غريب جدآ جدآ من أعلى سلطة تشريعية في العراق و هو محمد الحلبوسي رئيس مجلس النواب و لدورتين متتلالية حول عدم قدرته شخصيآ رغم المحاولات الرسمية و حتى رئيس الجمهورية و رئيس الوزراء و هو قائد عام للقوات المسلحة و حتى وزير الدفاع و الداخلية دخول ناحية جرف الصخر مثلآ على وجه التحديد وغيرها.

ما مصلحة العراق من هذه الأوضاع النشاز في البلد الذي يدعون أن إحتلاله كان لأجل جعله بلد ديمقراطي و الصحيح تدميري بكل المقاييس بعد أن كان حسب إدعائهم دكتاتوري.
تجهيل الشعب و زرع الكراهية في نفوس شبابه و تلقينه دروس الحقد الطائفي بكل بشاعة ليكره رموزه التأريخية و الحضارية التي نفتخر بها جميعآ و غريب عن أخلاقيات و تقاليد العراق
يين بكل الأزمان.
فهل يجوز أن يشتم و بكل جرأة و قباحة عمر بن الخطاب الذي هو السبب الرئيسي بتحرير و إسلام العراق و جعل أسمه جريمة و أبو بكر و زوجة النبي في مناسبة و بدون مناسبة وأن يفجر تمثال أبو جعفر المنصور في عاصمته التي أسسها، و محاولات شطب إسم صلاح الدين من محافظته.

وأما سامراء فهو إنجاز الخليفة محمد المعتصم، والتي منها كان يحكم العراق العالم من خلال إمبراطورية واسعة بقوة و رقي حضاري.
• هل يجوز محاولات تفجير ملوية سامراء.
• هل يجوز نشر شائعات بأن الملوية مبنية فوق قبور آل البيت وأنصارهم.
• هل يجوز الإستيلاء على قصر الحير والإدعاء أنه كان سجنا للإمام.
• هل يجوز للسفير الإيراني التدخل في شؤون العراق بالمطالبة بتقسيم محافظة صلاح الدين لمحافظتين على أساس مذهبي.
• هل يجوز لإيران أن تخطط لإجتثاث وطمس آثار العراق.
• هل يجوز تحويل ملكية مقبرة “أبو المحاسن” في منطقة الفرحاتية من الوقف السني إلى الشيعي رغم أن المقبرة التي مساحتها “٣٣٠ دونم” تدفن فيها عشائر المنطقة موتاها منذ سنوات و منهم
أبي وأعمامي وخالي و أجدادي جميعهم وهي موقوفة لهم.

• هل يجوز أن تتعرض أراضي محافظة صلاح الدين وعقاراتها للإغتصاب وتحويل ملكياتها عن طريق الترهيب و الترغيب من قبل ميليشيات موالية لإيران.
• هل يجوز أن تستمر الخطة الممنهجة في إهمال ومحو الآثار العباسية وتعمد شراء الأراضي التي تقع عليها لتدميرها.
• هل يجوز هدم قصر بلكوارا وهو قصر الخليفة العباسي زبير المعتز في جنوب سامراء، والذي كانت آثاره شاخصة و أسواره عالية.
• هل يجوز إستمرار الإعتداء على قصر الجوسق بمداهمته، و بحرث ساحاته، وبوضع معالم حديثة تغير طابعه و تطمسه.
• هل يجوز السيطرة على طول ساحل دجلة من جنوب الدور إلى جنوب سامراء، بهدف جلب سكان من باكستان وأفغانستان و سكان من طائفة معينة لعمل تغيير ديموغرافي لمحاصرة سامراء.
• لماذا يتم تسليم مساحة كبيرة من سور عيسى إلى قصر الخليفة إلى سور أشناس لجهة غير وزارة الآثار، وليقوموا بطمسها بحجة إنشاء معامل و ورش،
• السعي لهدم أثار أخرى لبناء مكانهم مشروع إسكان كبير ومحطة كهرباء تحويلية ومخازن.
• هل يجوز أن تصبح البركة الحسناء التي تغنى بها البحتري و وصف قصري الخليفه (الصبيح والمليح ) وهما قصر العاشق وقصر الخليفة محميات لميليشات موالية لإيران.

• هل يجوز السماح للعتبة بشراء قطعة أرض تبلغ مساحتها 80 دونما

(200000 متر مربع)، تقع ضمن حدود الآثار المحرمة حسب قانون الآثار العراقي 55 لعام 2002، والتي أعلنتها منظمة اليونسكو في عام 2007 من ضمن” المواقع العالمية للتراث”.

يا أيها العراقي مهما كانت طائفتك:
1. إذا تم تدمير آثار بلادك لن يبقى لك شيء تفتخر به،
2. إستمرار شيطنة رموزك التاريخية ستجعلك بلا ماضي تفخر به.

و لا تعتقد أن إيران تسعى لمصلحة أي عراقي مهما كانت طائفته، فهدفها إحتلال العراق و نهبه وتدمير تاريخه بأدوات عراقية وذلك لحقد تاريخي وخوف من مارد عراقي جبار قد يسحقها مستقبلآ.
وأقرب مثال لتأكيد كلامي، هو ما حدث في عربستان رغم أن أغلبها من طائفة حكام إيران واليوم هي أفقر مناطق إيران رغم أن بها أكثر الثروات.

أملي كبير بوعي العراقيين أبناء هذا البلد العظيم بكل فسيفسائه الجميل الذي لا فرق فيه و نحن عشنا أجمل سنين حياتنا في ظله فالجميع متساوين بالحقوق و الواجبات عربآ و كردآ و تركمان ويزيدين و صابعة و الشبك و آشوريين و مسيح و شيعة و سنة لا فرق بينهم فهذا هو سر رقي العراق على مر التأريخ.

عصام البدري- بروكسل
22-4-2022

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى