الاخباراوربيتكنولوجيا

صور مذهلة جديدة ل “جيمس ويب” تكشف أسرار مجرة ” عجلة العربة” الأغرب في الكون و عن أكبر عدد من نجوم صغيرة السن

بكاميرات الأشعة تحت الحمراء.. جيمس ويب يكشف أسرار مجرة “عجلة العربة”

الباحثون تمكنوا من الكشف عن عدد أكبر من النجوم الصغيرة السن في مجرة عجلة العربة (تلسكوب جيمس ويب)

نشر الفريق البحثي لمرصد “جيمس ويب” الفضائي صورة جديدة لمجرة عجلة العربة (The Cartwheel Galaxy) التي يُعدّ شكلها من أندر و أغرب أشكال المجرات في السماء، لذلك طالما اجتذبت الباحثين والهواة لتصويرها.

لكن الصور السابقة للمجرة كانت جميعها في نطاق أشعة الضوء المرئي، ولأن المجرة تحوي كثيرا من الغبار والسحب النجمية، فقد غطت على ما يقع خلفها من تفاعلات مثيرة بين أجزاء المجرة، إلا أن قدرات الأشعة تحت الحمراء الاختراقية مكّنت باحثي جيمس ويب من النفاذ خلال تلك السحب.

ولغرض التقريب، تخيّل أن أحدهم قد أصيب بكسر في أحد عظام ذراعه، فطلب منه الطبيب صورة أشعة سينية؛ فالأشعة السينية تتمكن من اختراق الجلد لتوضح شكل العظام بالضبط، هذا ما يفعله التلسكوب جيمس ويب، فيخترق عبر الأشعة تحت الحمراء سحب الغبار ليبيّن النجوم في خلفيتها.

مجرة عجلة العربة على مسافة نحو 500 مليون سنة ضوئية في مجموعة نجوم “معمل النحات” (ناسا)
مجرة عجيبة
تقع مجرة عجلة العربة على مسافة نحو 500 مليون سنة ضوئية في مجموعة نجوم “معمل النحات” (The Sculptor)، ويشبه مظهرها إلى حد كبير مظهر عجلة عربة يجرها الحصان، وهذا الشكل العجيب جاء نتيجة تصادم عالي السرعة قبل مليارات السنوات بين مجرة حلزونية كبيرة ومجرة أصغر.

يبلغ قطر المجرة نحو 150 ألف سنة ضوئية، وبذلك تكون أكبر من مجرتنا (درب التبانة) بقطر 100 ألف سنة ضوئية، اكتشفها “فريتز زفيكي” (Fritz Zwicky) في عام 1941، العالم السويسري الذي درس في الولايات المتحدة الأميركية.

وحسب بيان صحفي لمنصة التلسكوب جيمس ويب، تتسبب الاصطدامات ذات الأبعاد المجرية في سلسلة من الأحداث شكلت حلقتين: الأولى داخلية مشرقة، والثانية حلقة ملونة تحيط بالأولى.

جيمس ويب المُخترق
وباستخدام كاميرا الأشعة تحت الحمراء القريبة “نيركام” (NIRCam)، تمكن الباحثون من الكشف عن عدد أكبر من النجوم الصغيرة السن أكثر مما يُلاحظ في الضوء المرئي، هذه النجوم تتشكل في الحلقة الخارجية، وكشفت الكاميرا كذلك عن توزيع سلس بين مجموعات النجوم الأكبر سنا في مركز المجرة، وتوزيع فوضوي بعض الشيء بين النجوم الأصغر سنا خارجها.

أما الكاميرا “ميري” (MIRI) كاميرا الأشعة تحت الحمراء المتوسطة، فقد كشفت عن مناطق غنية بالهيدروكربونات وبغبار السيليكات، وبعض المركبات الكيميائية الأخرى.

وحسب البيانات الجديدة التي صدرت من جيمس ويب، فقد تأكد أن مجرة عجلة العربة ما زالت تمر بمرحلة انتقالية بين اندماج المجرتين، للتوصل في النهاية إلى شكل جديد ثابت، هو ما سيحدث في المستقبل البعيد.

المصدر : ناسا + وكالة الفضاء الأوروبية

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى