مقالات

وعد بلفور.. الوعد المشؤوم..

#الشبكة_مباشر_بيروت_بقلم خالد بركات..

بلادي ما إسمها ” إسرائيل ”
بلادي إسمها فلسطين..
وستبقى فلسطين هي القضية..
قضية نضال شعب، وأرض وحق وضمير..

وعد بلفور ومئة وستة أعوام من الجدل..
2 نوفمبر 1917/ ذكرى الوعد المشؤوم..
ما هو وعد بلفور ولماذا سميّ بهذا الاسم..؟؟
هو نسبة للمندوب جيمس آرثر بلفور وهو مندوباً عن رئيس الوزراء البريطاني لوير جورج..

ماذا حدث في 2 نوفمبر 1917..؟؟
قبل أن تضع الحرب أوزارها ويبدأ تقسيم أملاك الدولة العثمانية بين الحلفاء، أُرسل وزير الخارجية البريطاني جيمس آرثر بلفور مندوباً عن رئيس الوزراء البريطاني لوير جورج في 2 نوفمبر/تشرين الثاني 1917 للتفاوض مع الحركة الصهيونية بشأن مطالبها في فلسطين..

ما هو وعد بلفور..؟؟
قبل أن تضع الحرب العالمية الأولى أوزارها ويتقاسم المنتصرون فيها تركة الإمبراطورية العثمانية، سارع وزير الخارجية البريطاني أرثر بلفور في 2 نوفمبر/تشرين الثاني عام 1917 إلى كتابة رسالة إلى المصرفي البريطاني وأحد زعماء اليهود في بريطانيا البارون روتشيلد
أدت إلى قيام دولة إسرائيل وما تبع ذلك من حروب وأزمات في الشرق الاوسط..

فما قصة هذه الرسالة ولماذا تمت كتابتها..؟؟
كانت الرسالة التي تعرف حالياً بوعد بلفور أوضح تعبير عن تعاطف بريطانيا مع مساعي الحركة الصهيونية لإقامة وطن لليهود في فلسطين حيث طلب فيها بلفور من روتشليد إبلاغ زعماء الحركة الصهيونية في المملكة المتحدة وإيرلندا بموقف الحكومة البريطانية
من مساعي الحركة..

كما ساهمت الرسالة في تشجيع يهود القارة الأوروبية على الهجرة الى فلسطين خلال الفترة ما بين الحرب العالمية الأولى والثانية، في وقت كانت القارة تشهد صعوداً للتيارات القومية المعادية للسامية..

أما للأسباب التي دفعت بريطانيا إلى إصدار هذا الوعد، فهناك أكثر من تفسير لذلك، أهمها أن بريطانيا أرادت الحصول على دعم الجالية اليهودية في الولايات المتحدة خلال الحرب العالمية الأولى لما تتمتع به من نفوذ واسع هناك لدفع الولايات المتحدة للاشتراك في الحرب إلى جانب بريطانيا بما معناه شراء نفوذ..

وهناك تفسير آخر وهو الاعتقاد بأن العهد القديم يضمن حق اسرائيل في فلسطين..
ولا تتضمن الرسالة كلمة “دولة” بل تتحدث عن وطن وتؤكد على عدم القيام بأي شي يمكن أن يمس الحقوق المدنية والدينية للجماعات الاخرى التي تعيش في فلسطين.

وجاءت رسالة بلفور تتويجاً لسنوات عديدة من الاتصالات والمفاوضات بين الساسة البريطانيين وزعماء الحركة الصهيونية في بريطانيا. فقد كان موضوع مصير الأراضي الفلسطينية قيد البحث في دوائر الحكم في بريطانيا بعد دخولها الحرب العالمية الأولى مباشرة.. وجرى أول لقاء بين حاييم وايزمان، زعيم الحركة الصهيونية لاحقاً، وبلفور عام 1904 وتناولت موضوع إقامة وطن لليهود في فلسطين..

نص الرسالة : وزارة الخارجية
الثاني من نوفمبر/تشرين الثاني سنة 1917..
عزيزي اللورد روتشيلد..

يسرني أن أبلغكم بالنيابة عن حكومة جلالته بالتصريح التالي الذي يعبر عن التعاطف مع طموحات اليهود الصهاينة التي تم تقديمها للحكومة ووافقت عليها..

” إن حكومة صاحب الجلالة تنظر بعين العطف إلى تأسيس وطن قومي للشعب اليهودي في فلسطين وستبذل قصارى جهدها لتحقيق هذه الغاية، على ألا يجري أي شيء قد يؤدي إلى الإنتقاص من الحقوق المدنية والدينية للجماعات الاخرى المقيمة في فلسطين أو من الحقوق التي يتمتع بها اليهود في البلدان الاخرى أو يؤثر على وضعهم السياسي “..

سأكون ممتناً لك إذا ما أحطتم الاتحاد الصهيوني علماً بهذا البيان..
المخلص آرثر بلفور..

لقد جعل تصريح بلفور فلسطين وطناً لليهود وهم ليسوا سكان فلسطين..
وقد زاد هذا الوعد من الدعم الشعبيّ للصهيونيّة في أوساط المجتمعات اليهوديّة في أنحاء العالم، وقاد إلى قيام فلسطين الانتدابية، وهو المصطلح الذي يشير حالياً إلى إسرائيل والأراضي الفلسطينية. ونتيجة لذلك، فقد تسبَّب هذا الوعد بقيام الصراع العربي الإسرائيلي، الذي يُشار إليه غالباً بأكثر صراعات العالم تعقيداً..
والحديث يطول عن تاريخ اليهود الإجرامي والإغتصاب للأراضي عبر خطة ممنهجة تهجير الفلسطينيين اصحاب الأرض والحق..
وإنشاء مستعمرات وجذب اليهود من مختلف دول العالم لتكون اسرائيل هي الوطن الأساسي..

بعد الغطرسة الإسرائيلبة والإستقواء بحلفاء
كانت حرب تشرين ١٩٧٣، حيث كان النصر..
وبعد ٥٠ عاماً أتى طوفان الأقصى ليكون نصراً جديداً بعد أعوام من السجن والقتل والإعتقال والتشريد، والظلم والقهر، والإستخفاف بالقوانين التي تحمي حقوق الإنسان، والتغاطي على الإتفاقات الدولية، بما فيهم إتفاق أوسلو وغيره..

هل كان أحد يتخيل ما حدث..؟؟
هل بالعقل والمنطق والحسابات الأرضية من يتصور أن يصمد شعب فلسطين الجبار المناضل الحقيقي كهلة رجال ونساء، وشباب وأطفال..
مقابل أخطر وأقوى الأسلحة وٱلات القتل الحديثة، وبقيادات مُتشبّعة بالحقد الأسود..

ولا ننسى بطولات أطفال الحجارة الأسطورة..
والشهداء وبطولاتهم وأرواحهم الخالدة..
الله باق لينصر من نصره والعبرة لم تكن بالعدد ولا العتاد بل بإيمان لا ينحني صاحبه لغير الله..

الدعاء.. والدعم.. والدمعات..كل جهد مهما كان كبيراً اوصغيراً مطلوب لغزة وفلسطين..
والله يرعاهم جميعا لنصرة قضيتهم..

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى