أخبار العائلة العربية في المهجراوربيحقوق المرأة

في دراسة خاصة بالمهاجرين داخل السويد تبين بأن العراقيين أكثر رغبة للإستقرار فيها والسوريين على عكس ذلك

#الشبكة_مباشر_ستكهولم

تعد الهجرة لدى الكثيرين من الدول العربية إلى بلد مثل السويد “حلما”، ومن بين هؤلاء يتجه معظم المهاجرون من العراق وسوريا إلى بلدان مثل السويد وألمانيا بسبب تميز الدولتين برفاهية الحياة والترحيب بالمهاجرين، والوضع غير المستقر في البلدين.

لكن دراسة حديثة كشفت عن أن العديد من المهاجرين الواصلين للسويد، بدأوا بتغيير رغبتهم بالبقاء والاستقرار إلى محاولة مغادرة السويد في رحلة هجرة عكسية جديدة، قد تكون إلى بلادهم الأصلية أو بلد آخر شرق أوسطي.

تشير الدراسة التي نشرت مؤخرا، إلى أن المهاجرين العراقيين واللبنانيين يظهرون نسبة عالية للبقاء والاستقرار في السويد ولا يفكرون بالمغادرة بعد حصولهم على الجنسية، وهم الأكثر قبولا للمجتمع السويدي واستخدام اللغة السويدية بين المهاجرين من الجنسيات العربية.

بحسب الدراسة فإن هذه الخاصية بالنسبة للعراقيين واللبنانيين يعود مردها إلى عدة عوامل، بما في ذلك الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي الذي وجدوه عند دخول السويد حيث أنهم دخلوا البلاد في قبل الأزمة الاقتصادية وقبل صعود اليمين المتطرف وعندما كان العملة السويدية قوية (كان الدولار يساوي 5 كرونات سويدية، بينما الآن نحو 11 كرون ).

بالإضافة إلى تكاملهم في المجتمع السويدي، في وقت كان السكن في المدن الكبرى مُيسر وفرص العمل متاحة لهم.

( بدأ دخول العراقيين إلى السويد في عام 2003 بعد الغزو الأمريكي للعراق، وتجدد في عام 2015 في ذروة أزمة اللجوء إثر سيطرة تنظيم “داعش” لمناطق واسعة في شمال البلاد)

السوريون لا يرغبون بالبقاء

لكن على الجانب الآخر، يبدي العديد من المهاجرين خصوصا السوريين رغبة في مغادرة السويد بمجرد الحصول على الجنسية..

ووفقا للدراسة، فإن الرغبة في العودة سببها عدة عوامل بما في ذلك الروابط العائلية والثقافية التي تجمعهم ببلادهم الأصلية، وبدول مثل تركيا ومصر والخليج حيث يتواجد فيها أقارب لهم.

إضافة للعوامل الدينية والاجتماعية التي تؤثر في قراراتهم، فالسوريين من الجاليات العربية الأكثر تمسكا بالانتماء الديني مقارنة بالعراقيين واللبنانيين -على سبيل المثال- وفقا لما جاء في الدراسة.

إلى جانب ذلك، فإن السوريين وصلوا السويد في وقت بدأت فيه الأزمة الاقتصادية وصعوبة المعيشة وصعوبة السكن بالمدن الكبرى وقلة الوظائف في البلاد.

(بدأت وصول السوريين بشكل كبير بعد العام 2015 هربا من الحرب الدائرة في بلادهم منذ عام 2011).

تحديات في مواجهة المهاجرين

تقول الدراسة إنه بشكل عام أصبح المهاجرين في السويد خلال السنوات الأخيرة يواجهون تحديات وفرص صعبة للاستقرار في البلاد.

ففي حين يسعى البعض منهم إلى بناء حياة اقتصادية مميزة وجديدة ومستقرة في الوطن الجديد (السويد) دون الاهتمام بالعوامل الأخرى وهذا يظهر جليا في الجاليات العراقية واللبنانية، فإن قسم آخر يبحث عن الهوية والانتماء والحياة الاجتماعية النشطة فلا يجدها في السويد، مما قد يؤدي إلى رغبة في العودة إلى الوطن أو وطن بديل وهذا ما يحدث مع المهاجرين من أصول سورية- على سبيل المثال.

وحاليا يتجاوز عدد السوريين والعراقيين في السويد أكثر من نصف مليون شخص، لكن من الواضح أن هناك اختلافات كبيرة بين طلعات وموقف المهاجرين من بلدين جارين في الشرق الأوسط، تستدعي مزيدا من البحث والتحليل لفهم أسبابها وتأثيراتها على المجتمع السويدي والمهاجرين أنفسهم، كما تقول الدرسة.

وكانت العديد من التقارير قد نشرتها صحف سويدية ومواقع متخصصة، حاولت من خلالها رصد الفرق في التجارب والتحديات التي يواجهها المهاجرين في السويد خصوصا المهاجرين من أصول إسلامية عربية، حيث يشكل العراقيين والسوريين النسبة الأكبر من تعداد المهاجرين في السويد.
المصدر:أخبار أخبار العرب في أوروبا- السويد

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى