مقالات

درس الاختلاف الجميل في رصيد الثقة د . فوزي الكناني

الشبكة مباشر

درس الاختلاف الجميل
في رصيد الثقة
د . فوزي الكناني

حب الوطن هو شيء مقدس يندرج في أطارالاخلاص والوفاء والانتماء لتراب الوطن ويعكس حجم الوفاء لما يقدمه الوطن للشعب من الحقوق التي تندرج في إطار تقدم وتطور الوطن .وعليه فهناك واجب بوجود علاقة الحقوق المتبادلة بين الوطن والمواطن التي تجعل هذه العلاقة مبنية على اسس صحيحة تجعل من المحافظة على الوطن هو موضوع رئيسي في حياة كل من يعيش على ترابة.إن هيبة الدولة هي عقد أجتماعي تلعب مؤسسات الدولة مع المواطن بمسؤولية مشتركة وكما أن هيبة الدولة هي بمقدار قناعة افراد الشعب بسياسات الدولة واوضاعها ومن هنا ندعوا الى عدم الوقوع في مسارات الالزام بالقوة لاي شيء بل ندعوا الى التفاهم بأعلى المستويات وهذا يتأتى من خلال المزيد من التفاهم بين الدولة ومؤسساتها الشعبية والنقابات ومنظمات المجتمع المدني والعشائر وكذلك الاعلام فقد ثبت أن أستخدام القوة زاد من الفجوة بين الدولة وشعبها.
إن اكبر عامل لتحقيق هيبة الدولة هو أن تجعل المؤسسات وافراد المجتمع جنودا لا خصوما وكذلك شعور المواطن بمبدأي العدالة والمساواة وتطبيقه على الجميع بنفس السوية لتزداد قوة الدولة ومنعتها.الاوطان لا تبنى إلا بسواعد أبنائها وحكمة شيوخها وتفاني رجالها ونسائها.
الحوار يظل هو النص الغائب في مشهدنا الوطني مايثمر هوة سحيقة بين الحاكم والمحكوم تفرز أزمة ثقة بنيوية تتكرس قويا بسبب ممكنات الاستبداد والتسلط لربما مانفتقر إليه وطنيا هو الحوار وفضيلة الاستماع فلا صناع القرار ينزلون من ابراجهم العاجية ليستمعوا لاصوات المقهورين والمهيمن عليهم ولا هؤلاء من فاقدي أو معدومي الرساميل الرمزية والمادية يسمح لهم بالتعبير والمطالبة باحتياجاتهم فليس المطلوب منهم إلا الهتاف باسماء الزعماء والحكام والحمد لله على ماهم فيه من أوضاع ولو كانت بائسه حد القرب فألمسؤول لايريد صوتا نشازا يفسد عليه حفلاته التنكرية ذلك أن الحوار وتدبير هذا الحوار بالشكل والمحتوى الفعال يظل هو النص الغائب في مشهدنا وواقعنا مايثمر هو سحيقه بين الحاكم والمحكوم تفرز بنوية تتكرس قويا بسبب ممكنات الاستبداد والتسلط ليس غريبا أن تنحت الذاكرة الشعبية هذا.
هناك مقولة دالة لاحد السلاطين تقول:
نحن معشر الحكام من كرهنا قتلناه
ومن أحبنا عذبناه ومن أكرمه الله ماعرفنا وعرفناه ،، في الامثال الشعبية في النكت السياسية في الاحتجاج المتواصل في ضعف المشاركة السياسية نفهم أن لاثقة بأي مسؤول والشعوب لاتوقع شيك على بياض .
ففي كل هذه الديناميات يمكن ان نقرأ منسوب الثقة المتدني ونعاين الخسارات التي نراكمها جراء سيادة أجواء : أللا ثقة.لقد صارت مؤشرات الثقة من أبرز أساسيات الحكم على وجود أو أنتفاء الديمقراطية في المجتمعات الحديثة.إن ثقة الدولة بالشعب تظهر أساسا في عدم الوصاية علية وتمكينه من الحرية وتقرير مصيره واختيار منتخبيه وتشكيل حكومته التي تنتصر له ولمصلحته ألفضلى.
إذن عن طريق الحوار نؤسس لجيل من الاصلاحات …عن طريق الحوار نتجاوز منطق الخلاف بالتالي ننتقل الى سجل الاختلاف وننتقل الى مستوى الانصات للاخر والتعلم منه والثقه به أنه درس الاختلاف الجميل.

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى