أدب وفنحقوق المرأةمقالات

” الجندر ” و الإعلام العربي الحلقة (١)

#الشبكة_مباشر_الكويت_بقلم: رباب عبيد

أثارت الإعلامية الجميلة ” ياسمين عز الدين ” في برنامجها ” كلام الناس” على قناة (إم بي سي) مصر المتنوعة في برامجها .. حفيظة الشارع المصري و العربي على اختلافه إلى جانب المتفقين معها في القضية والطرح ، وتقدم مسئولين من مواقعهم في جمهورية مصر العربية .. المشهود لإعلامها دوره

و مهنيته وتصديره للمواهب الإعلامية بالرد على ما طرح في البرنامج من قبل مناصب نسائية عليا و المعنيين في الإعلام المصري .

ومما جعلني أكتب لفكرة المقال ، أنه قبل أيام دار الحديث بيني وبين زميلة في المجال الإعلامي .. فسألتني عن رأيي في الطرح والمضمون للبرنامج وقلت ما بين الحماس في الطرح وتبني الإعلامي الفكرة وطرقها في نقلها للمشاهد ، تفوّقت الأستاذة ,”ياسمين عز ” من جهة قدرتها على استثارة فكر

ومشاعر المشاهد من كلا الجنسين، ووجدت أن توجيه النصح إعلامياً يجب أن يأتي بالحلول لا بالتنظير وفعل الأمر ولو جاءت على شكل قالب نصيحة ، وكان الأفضل البعد عن الخطاب المباشر للمرأة من المرأة بقول ( قولي، افعلي ، ما تقوليش والخ ) .

على أثر الطرح تحركت الناشطات في مجال المرأة على السوشيال ولقد كثر الحديث عنهن ويشار إليهن بفكر ” النسوية” يواجهها أنصار الرجل وأصحاب النظرة ” الذكورية ” ولابد من الوقوف على الحقائق من جهتين دينية ومدنية وبكلماتٍ مقتضبة ، أما الدينية فجميع الشرائع أوضحت الحقوق والواجبات لكلا

الجنسين ، موضحة بالأحكام الشرعية ومنها الدين الإسلامي القرآن والسنة النبوية المطهرة، ولكن ..اسأل عن التطبيق..

وتلك الشرائع الدينية ، ومنها الإسلام استمدت منها الدساتير المدنية بعض الأسس التي بني عليها ، ومنها الحقوق المدنية لتحقيق العدالة الاجتماعية والمساواة بين الرجل والمرأة ، لكنها أتت متأخرة ومع تقلد المرأة المناصب ،حملت أعباء كثيرة فوق الذي تحمله ، كأم وأخت ومواطنة .

إلا أن العنف ضد المرأة في تصاعد على الرغم من وجود اتفاقيات دولية توقع عليها الحكومات العربية لتمكينها وحمايتها في بلادنا.

مازالت المرأة منذ مئة عام تكافح من أجل الاعتراف بحقوقها ونيلها ومنها الحقوق الاقتصادية والسياسية والاجتماعية .. بالمقابل أدى ذلك إلى ارتفاع وتيرة العنف ضد المرأة .

ويجب علينا أن نعترف أن هناك من يرى بعض الحركات النسوية أسقطت حق الرجل كرجل بالنظرة المجتمعية والعرفية ، وفعلا السلطة الرابعة مقصرة في الموازنة بين المفاهيم الجندرية .

و لم يستطيع الإعلام العربي إلى الآن توجيه ” البوصلة الحقيقية ” لمفهوم ” النسوية” إعلامياً بمعناه الحقيقي ولم تسلّط الضوء على جهود المرأة ودورها المجتمعي والتنموي في بلدانها وشراكة الرجل معها كما يجب ،وبقيت ثقافة المجتمعات الغالبة .

فنرى بعض البرامج الإعلامية الإجتماعية توجه المرأة سلوكياً للحفاظ على الرجل والكثيرات متضررات نفسياً من الشريك ، مما يثير حفيظة الشارع النسوي ومهاجمتها للبرامج الإعلامية التوعوية.

وكان مثاله .. برنامج المتألقة ” ياسمين عز ” وبالمقابل ترسيخ مفهوم ” الذكورية ” إن دور الإعلام في عرضه للحركات النسوية وحقوق المرأة والموازنة الاجتماعية المدروسة من شأنه تحسين الصورة للتجربة الحديثة ، حتى لا يساهم الإعلام في تشكيل وخلق أسر مفككة تبنى وتجبل على الأنانية في جلب

الحقوق والعنف لتطبيق الواجبات .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى