أدب وفن

للحياة سؤالها …… نضال سواس

الشبكة مباشر

تسألني الحياة …وماذا بعد ؟ أحتار …لا أعلم بم أجيب …أفتح الباب …وأخرج إلى حيث الهواء ….أشير إليها …هناك …حيث لا اختناق …تنهمر أصوات ضحكاتهم …من بعيد …أولئك الذين كانوا ذات يوم …ورحلوا …أرمي إلى السماء بشارات امتداد وحبال من شوق ….تنهمر عليها تلك الضحكات …كما حبات مطر على حبل غسيل ….أقهقه أنا الأخرى …أتمتم قائلة هذا جنون …من يخطر بباله أن يرمي بشبكة من حبال الشوق لتصطاد ضحكات عشقتها ذات زمن….أبدأ بسحبها أكثر إلى حاضري …فيعلو رنينها …أدرك أن لا زوال للروح …أشعر كما لو أنني شكلت باقة من أصوات …باقة تتآلف معا كسيمفونية وجود أشعر بقشعريرة تهزني وكأن كل شيء حاضر حولي كما تلك الأمسيات ….أسير حول بيتي …البرد قارس والساعة قاربت الإثنتين …أكتب بأصابع تتشنج ببرودتها …أعمدة فوانيس الليل تتوالى أمامي …أفهم حينها أنني ابتعدت كثيرا …جنون أو حماقة ربما …ولعلها الغربة على الأكثر …أن تجد نفسك تبحث عن ذاتك أو عن انتماءك عبر هذا الفراغ …المهم …أنها تلك القشرة الزمنية …نعم هكذا أنا أراها …يقشر جسدي الزمن يقشر الحاضر عني فأغوص بالذاكرة حتى حدود تلك النواة ألتف حولها وأغوص بداخلها عودة للذات إلى ما قبل الجنين …إلى نقطة البدء ربما …يا لرهبة سر الوجود …أسمع أصواتا غريبة ..للأشياء لغتها وصوتها فتلفت الإنتباه بأن الحياة تتنفس صخبا…أستدير أقفل عائدة …أعيد ضم ذاك الشال الذي حكته من أصواتهم وطرزته برنين ضحكاتهم أحكم لفه حول روحي وجسدي عله يهدئ من ارتجافي أسير ويزداد دفئي منه ولا تلبث أن تنفلت منه تلك الحبال الناسجة له فتهوي ضحكة هنا ويحلق بعيدا صوت هناك …أشعر بخفة وقد بدأت تلك الأصوات بالإبتعاد …أنتفض منتبهة إلى نثارات الثلج البيضاء التي بدأت تتساقط على يدي ووجهي ….ألتف عائدة إلى البيت ….أرفع وجهي إلى السماء ..لا أكاد ألحظ شيئا فالثلج بدأ يغطي رموشي إنها الثلجة الأولى الآن …هو الشتاء ربما …لا أعلم …أيكون هو الشتاء ؟
ما زلت أنا تلك المنعتقة دائما من الزمن …

نضال سواس
24 10 2020
الثانية صباحا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى