مقالات

من دواعي الفخر…. في بيتنا جريدة

#الشبكة_مباشر_بغداد_ د. نـمـير نـجـيب نـعـوم

التطورات العلمية التي اجتاحت العالم في السنوات الاخيرة،، جعلت هناك فوارق في التكيف والاستجابة بين اجيال المجتمع خاصة ماتعانيه الاجيال السابقة التي اعتادت وتواصلت مع بعضها عبر اللقاءات والتجمعات الشخصية ،، حيث يرى كل واحد الوجوه والابتسامات والاستجابة وردود الافعال بحقيقتها دون رتوش ويتفاعل معها انسانيا ،،ايجابا ام سلبا .

ولعل صاعقة القرن الحالي تتمثل في اجهزة وانظمة الاتصالات ودورها في تعبير ومرور ارتال من المعلومات المليارية التي طغت واجتاحت اركان الكرة الارضية ، وما ان يشك الفرد في مدى مصداقية بعضا من تلك المعلومات ، حتى يعاود معانقة تلك الانظمة والاجهزة للدخول ثانية في بواطن وخزائن مصادر تلك المعلومات .

إن أهم كوارث انظمة المعلومات الحديثة انها ابعدت الاجيال الحالية عن ماتحتويه خزائن الورق المطبوع من معلومات سواءا في الكتب والصحف واللوحات الفنية ، وما ارقى الجهود التي كانت تبذلها الاجيال القديمة في التنقيب عن المعلومة بالبحث في رفوف المكتبات ومراجعة الفهارس الورقية للوصول الى اشباع ما يطلبون من معلومات .

لسنا ضد التطور والتقدم والتباهي به فقد سهل الكثير من صعوبة الوصول الى المعلومات ، ولكن تبقى حلاوة تذوق الجرائد اليومية مثلا عن طريق قرائتها بنسختها الورقية ، يبقى ذكرى عميقة وصادقة لاتنساها الاجيال القديمة ، فالجريدة في تقديرنا هي موسوعة متكاملة من المعلومات اليومية ، فهي وجبة غذائية متكاملة ، فما ان تتصحف اوراقها حتى تجد انها تسد حاجة من يتابع اخبار السياسة ومن يتابع الرياضة ومن يتابع الثقافة والحوارات وحتى من يتابع ثقافة الفكاهة والتسالي فانه يجدها في تلك الجريدة ، فهل تتحقق حالة الاشباع عند قراءة الجريدة الكترونيا بأحرفها الناعمة وسطورها القصيرة وضرورة الاستعانة باصابع اليد لتحريك شاشة الجهاز يمنة ويسرى لتتبع السطور والرجوع المتكرر شمالا وجنوبا لمواصلة قراءة الصفحة التي لاتزيد عن بضع سنتمترات في الوقت الذي تكون فيه مساحة صفحة الجريدة اذا ماتم فتح اذرعها بالكامل اكثر من نصف متر ،،فبمجرد ان يبسط القاريء ذراعيه لفتح صفحاتها فانه يطلع على كامل الصفحة بمجرد النظرة الاولى ،،اي يتحقق الحب من النظرة الاولى !!!!
ماخاب من قال ان الجريدة تفعل فعل العامل الوسيط بين افراد المجتمع وتعزز التكامل وادامة العلاقة بين الافراد ،، وتمنح التعزيز في عملية التعليم والثقافة والترفيه ،، فما احوجنا ان نلقن اجيالنا الحالية وخاصة الطلبة على اقتناء الجريدة لانها موسوعة يومية ،،وننمي فيهم القدرة على القراءة الممتعة ،،فان نكهة الجريدة الورقية ورائحة صفحاتها لاتتوفر في اي جهاز اتصال حديث ،، حقا انها موسوعة ،،ولابد ان يكون في بيتنا جريدة .

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى