مقالات

القشة التي قصمت ظهر نتنياهو…ما قضية حي الشيخ جراح في القدس؟

#الشبكة_مباشر_ديوانية_مهند علي النصراوي

(١): انطلقت المظاهرات أول شهر رمضان على خلفية دعوى قانونية طويلة الأمد ضد عائلات فلسطينية تواجه خطر الإخلاء من منازلها المقامة على أراض يطالب بها مستوطنون 28 عائلة من العائلات اللاجئة في حي الشيخ جراح بالعودة إلى الأردن التي أتوا منها عام 1956، إبّان الحكم الأردني للضفة الغربية.
وتحاول عائلات مقيمة في حي الشيخ جراح منذ عام 1972، عقب الاحتلال الإسرائيلي للمدينة، منع تهجيرها عبر المحاكم الإسرائيلية، إلا أن هذه المحاكم استمرت حتى صدر قرار سلطة الاحتلال يوم 6 من أيار الحالي.
(٢):خلاف يعود لعشرات السنين
في العام 1956، توصلت العائلات الـ28، وجميعها من اللاجئين الذين فقدوا منازلهم إبان نكبة فلسطين عام 1948، إلى اتفاق مع وزارة الإنشاء والتعمير الأردنية ووكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) على توفير مساكن لها بحي الشيخ جراح.
وآنذاك، كانت الضفة الغربية تحت الحكم الأردني (1951-1967).
و فعلاً تبرعت “وكالة الغوث” بتكاليف إنشاء 28 منزلًا.
(٣): بين الأردن والسلطة الفلسطينية ضاعت الطاسة!
أُبرم عقد بين وزارة الإنشاء والتعمير والعائلات الفلسطينية عام 1956، ومن أهم شروطه الرئيسية أن يدفع السكان أجرة رمزية على أن يتم تفويض الملكية للسكان بعد انقضاء ثلاث سنوات من إتمام البناء”.
وأعلنت وزارة الخارجية الأردنية، في 29 من نيسان الماضي، عن مصادقتها على 14 اتفاقية، وتسليمها إلى أهالي حي الشيخ جراح في القدس الشرقية، عبر وزارة الخارجية الفلسطينية، وهي وثائق جديدة تضاف إلى مجموعة من وثائق سابقة سلمتها الأردن للجانب الفلسطيني سابقًا، تدعم تثبيت حقوق أهالي الحي بأراضيهم وممتلكاتهم.وبينما يطالب الأهالي الأردن بتقديم الوثيقة الرسمية التي تؤكد ملكيتهم للمنازل التي يعيشون بها، تؤكد عمّان أن جميع الوثائق المتوفرة لديها تم تقديمها للسلطة الفلسطينية ولا تملك منها أي نسخة
طبعا ولن تعطي الاردن الفلسطينين أبداً أي وثيقة مختومة تثبت الملكية)
لكن المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية وشؤون المغتربين الأردنية السفير ضيف الله علي الفايز، يقول إن جميع الوثائق المتوفرة لدى الأردن تم تقديمها للسلطة الفلسطينية، من خلال التنسيق مع سفارتها في عمّان، موضحاً أن كل ما طُلب وكان متوفراً تم تسليمه مصدقاً، حتى تلك الاتفاقية الموقّعة مع وكالة الغوث (الأونروا).
ووفق الفايز، جرى تسليم الوثائق عامي 2019 و2020، ولم تبق أي وثيقة، وإذا وُجدت أي واحدة سيتم تصديقها وتجهيزها وإرسالها لتثبيت حقوق سكان الحي ومنع إخلائهم من المنازل.
من جهة الفلسطينين فيعقوب أبو عرفة، عضو لجنة الدفاع عن حي الشيخ جراح، هوأحد أصحاب المنازل المهددة بالإخلاء يقول رداً على كلام الفايز، إن “المطلوب أن تزودنا المملكة الأردنية بالعقود الرسمية المرخصة والمختومة التي وُقّعت بين وزارة الإنشاء والتعمير الأردنية وسكان الحي، لأن الوثائق الموجودة لدينا والتي نشرها الأردن غير مرخصة وغير مختومة ولم تأخذ بها المحاكم الإسرائيلية”.
(٤): من تركيا بداية المشكلة :
تم جلب وثائق الطابو العثماني من تركيا، وقدم المواطن سليمان درويش حجازي في العام 1997 دعوى إلى المحكمة المركزية الإسرائيلية، أكد فيها ملكيته للأرض المقامة عليها المنازل في الشيخ جراح.
غير أن المحكمة رفضت في العام 2005 الدعوى التي قدمها حجازي، معتبرة أن الأوراق التي بحوزته لا تثبت ملكيته للأرض.
وفي العام 2006 ردت المحكمة العليا الإسرائيلية استئناف حجازي بخصوص ملكية الأرض.
في عام 2009، تمكن محامو العوائل الفلسطينية من الحصول على وثائق عثمانية تنفي مزاعم لجنة “اليهود السفرديم”، وتؤكد صحة وثائقهم بإثبات ملكية الأراضي للفلسطينيين، وتؤكد أن “اليهود السفرديم” متواجدون في المنازل وفق استئجار البيوت لا شرائها، إلا أن المحكمة حسب ما صرح المحامون رفضت قبول الوثائق بحجة “أنها وصلت متأخرة”.والحقيقة غير ذلك!
(٥): لنعود لأيام الاحتلال العثماني لسوريا وفلسطين:
وفق المؤرخ التركي عمر تللي أوغلو المختص بالأرشيف العثماني المتعلق بفلسطين، و المتخصص بتاريخ الهجرة اليهودية إلى فلسطين في الفترة بين 1880 و1914 .
قال: “هذا ليس ممكن.. هل يستطيعون إبراز طابو عثماني يثبت ذلك؟”، مؤكدا أن الأوراق التي يزعم المستوطنون أنهم قدموها لسلطات الاحتلال عام 1972 “مزورة”، هذا إن وُجدت أصلا…
ويوضح تللي أوغلو في هذا السياق بالقول: “ملخص دراستي في الأرشيف العثماني أن أغلب أراضي فلسطين وبلاد الشام عموما كانت إما أميرية أو وقفية، وأغلب العقود لم تكن بيعا بل فراغا، بمعنى أنك لا تملك الأرض بل تنتفع منها وتبيع حق الانتفاع لا ملكية الأرض”.
لكن تللي أوغلو أكد في الوقت ذاته أن تسرب الأراضي إلى اليهود بدأ بالفعل في تلك الفترة، بالنظر إلى الضغوط الكبيرة التي كانت تواجهها الدولة العثمانية سواء من القوى الأوروبية أو البنوك ورجال الأعمال.
وأضاف أن السلطان عبد الحميد، الذي أرسل عشرات البرقيات تحذيرا وتهديدا لعمّاله في فلسطين من بيع الأراضي لليهود، إلا أنه أرسل كذلك برقيات يطلب فيها السماح بنقل بعض الملكيات، جراء ضغوط مالية أو سياسية شديدة.
وكانت عائلة “روتشيلد” أبرز من تمكنوا من امتلاك مساحات واسعة في فلسطين بعد عام 1882، بحسب المؤرخ التركي.
وبالعودة إلى الأرشيف نجد وثيقة بتاريخ 22 تموز/ يوليو 1886، تفيد بفتح تحقيق مع مسؤولين تساهلوا مع استيطان مهاجرين يهود في حيفا، ومنحهم الجنسية العثمانية.
فمن أين إذاً أتت الوثائق العثمانية التي حصل عليها الإسرائيليون من تركيا والتي نبهني لها الصديق معن من المانيا أشار إليها تقرير bbc وطبعاً ستقوم المحاكم الإسرائيلية بعرضها على المنظمات الدولية لا على العامة كي لا ينفضح اردوغان (لا نستبعد ذلك فتركيا اول دولة اسلامية تعترف باسرائيل وتبادلها التجاري مع اسرائيل يتجاوز 8 مليار واكثر دولة تصدر الاسمنت لبناء المستوطنات
وتسمح ل حامل البسبور الإسرائيلي بالدخول لاراضيها ولا تسمح للفلسطيني و تستقبل نصف مليون سائح اسرائيلي سنويا و لا تدفع فلس مساعدة للفلسطينيين و اردوغان اول زعيم اسلامي يزور قبر المؤسس المؤسس هرتزل و حاصل على ميدالية الشجاعة اليهودية وزار اسرائيل 5 مرات )
(٦):من أول من باع الأرض لليهود؟
في عام 1880 وصل للقدس اليهودي يوسف بن رحاميم قادمًا من أوروبا فقام المقدسيّ ابن حيّ الشيخ جرّاح عبد ربه خليل بن إبراهيم بتأجيره قطعة أرضه أي يستأجّر الأرض ويدفع ثمن الإيجار سنويًّا على مدار 90 عامًا ووفق للقانون الشرعي يسمى هذا الاستئجار بالتحكير حيث يتيح تأجير اليهود الأرض ويمنع بيعها لليهود بموجب الأنظمة والقوانين العثمانيّة.
من جانب آخر كان هناك انقصام داخلي في إسرائيل وحصل هذا أعقاب الانتخابات التي حدثت قبل عدة أشهر على أن أنصار الديكتاتور نتنياهو ينوي البقاء في السلطة ألى أن حال دون ذلك خصومهُ السياسيين اتهموه بالفساد، وهناك عليه ملفات وقضاية مهمة وهي عالقة في المحاكم أراد أن يبعد عنهُ تلك الشبهات وأثارت القضاية الأخرى ويتصدر المشهد السياسي، تناسى أن المرتكز الذي كان يعول علية ويعتبر الابن المدلل للغرب قد اخذلوه لو كان الجمهوريون لفعلو ما طلب منهم إلى أن الديمقراطيين هو غارقين بفعل ترامب وتناقضاته مع الشركاء الدوليين وكذلك القطبين الروسي والصيني وصعودهما، لاتستطيع أمريكا الان بصدد الدفاع عنها فهي لاتريد ذلك،
اما المقاومة الفلسطينية ظهرت بقوة تعاضدها ومؤازت العرب الداخل وإحداث شرخ كبير في نسيج المجتمع الإسرائيلي وهو الأخطر من الصواريخ هسب تصريح الناطق باسم وزير الخارجية مما يضعف عزيمتهم،
وهناك عدة تصاريح من مسؤولين كبار في الدول الصهيونية، من رئيس الموساد السابق، افراييم هيلفي يقول،
نحن على أبواب الكارثة
انه ظلام ما قبل الهاوية،
اما المحلل العسكري في القناة العبرية الثانية، اسمه/روني دانييل
إنا غير مطمئن أن أولادي سيكون لهم مستقبل في هذه الدولة، ولا أظن انهم سيبقون في هذه البلاد.

اما بيني موريس، المؤرخ الإسرائيلي،
خلال سنوات سينتصر العرب المسلمون، ويكون اليهود أقلية في هذه الأرض، اما مطارد أو مقتول، وصاحب الحظ هو من يستطيع الهرب إلى أوربا أو الغرب.

اما الباحث والمحلل السياسي (امنون
ابراموفيتش)
ان أخطر ملف تواجهه إسرائيل، هو ليس ملف فساد نتنياهو، إنما الأخطر منها هو مفلف خراب إسرائيل الثالث.
اما الزعيم الذي عاش احلام وردية بفظل دونالد ترامب وكان له الحسنى في ملف التطبيع مع الدول، وأراد الحصول على ولاية أخرى عند تحريك هذا الملف والانتظار تلتفت إلية وتؤيده بعض الأحزاب لكن خاب ما سعى آلية، وكان حلمهُ في قوله دائماً
سأجتهد لان كي تبلغ إسرائيل ميلادها المائه، لكن هذا ليس بديهياً، فالتاريخ يعلمنا لم تعمر دولة للشعب اليهودي أكثر من 80سنة وهي دولة الحشمونائيم..

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى