مقالات

رحلة تجميع البيانات لتسجيل الترشّح للانتخابات النيابية 2022…

#الشبكة_مباشر_بيروت_خلود الوتار قاسم

ابتدأتُ المشوار مع مكتب الشؤون السياسية والجمعيات حيث أخذتُ خارطة الطريق لتجميع البيانات من السيدة فاتن يونس وقد كانت للأمانة متعاونة جدا …

ابتدأت يوم الاثنين ١٠/١/٢٠٢٢ مع فتح باب الترشح من وزارة الداخلية حيث قرأت في التعميم الصادر من الوزير بانه علينا ان نحصل على استمارة وورود اسم المرشح على لوائح الشطب لديهم

وليس في القضاء حيث قيد النفوس…

امضيت اكثر من ساعتين للحقيقة من مكتب الى آخر لكي أستهدي على من سيعطيني هذه الورقة ولكن معظم الموظفين لم يكونوا أصلا على علم بأن باب الترشح قد فتح… وبعد جهد جهيد

ساعدتني الموظفة اللطيفة زينب وأعلمتني بأنني عليّ ان استحصل على كافة البيانات ومن ثم أعود إليهم كآخر مرحلة…

بعدها قمت بِجولة استحصال اخراج القيد وباقي البيانات. ومن ثم ذهبت الى مبنى المالية لأدفع رسم الترشّح وكم كان منظر المبنى بائسا حيث أوراق الشجر اليابسة والنفايات تغطي مداخله وأما في المكاتب تجد الكراسي المكسرة ومكاتب مقفولة وعدد قليل من الموظفين يدخنون السيجارة ويتسايرون حول الأوضاع المعيشية البائسة في البلاد.. سألتهم عن مكتب دفع رسم الترشح فابتسمت إحداهن وسألتني عن سبب اندفاعي وقالتلي: ” لشو بدّك تترشّحي وتتبهدلي؟ خليكي محترمة حالك والناس بتحبك.. وبعدين ما تفكري إنك رح تقدري تغيري شي.. نحنا بلد خلص عمره..بلد أكله الفساد وصرنا مرتع للزعران..”
ماعلينا!!! بفهمها!!!

تابعت التفتيش في الأروقة علّني أجد من يدلّني على الصندوق لكي أدفع الرّسم ولكنني للحقيقة لم اتفاجأ عندما وصلت ولم يكن أحدهم عنده خبر بفتح باب الترشح.. أرسلت إليهم التعميم عبر الواتساب ولكن اعتذرت الموظفة اللطيفة ايضا لأنه “السيستم “معطّل وهنّ ولا ممكن يقبضوا هل القدِّ كاش فوعدتني مشكورة بأن تتابع القضية ومن ثم بعد يومين عدت إليها واعطتني وصل لكي أدفع الرسم في الomt.. يا للمهزلة!!!!
ما علينا!!!

وصلنا إلى الفصل الأخير وهو فتح حساب جديد خاص بالحملة الانتخابية لكي تشرف الدولة على حركة الإنفاق خلال الحملة ولكن المصارف لم تتخذ حتى اليوم قرار بفتح حسابات للمرشحين!!!
ما هذا الانفصام…

اعتذر فأنا لا أقصد بسرد التفاصيل ” لحتّى زهّقكم” ولكن لأعكس حال بلد مرير مُحكم الخناق من قبل سلطويين يتعاركون على مكاسب شخصية والثمن ندفعه نحن من حياتنا وحقوقنا وكامل وجودنا..

تأمّلنا في انتخابات علّها تأتي بتغيير نوعي لحال هذا البلد الذي سيُعلن الموت السريري…

نحاول جاهدين لكي نصعقه صعقات قلبية علّها تعيد الحياة إلى جسده ولكننا نواجه بمن ” يشيل فيش الكهربا عن الصاعق”

لربما مازال هناك وقت ولكن يبدو بأنهم سيُصعّدوا ويُعرقلوا ويتواجهوا وستبدأ مسرحيات رشق الاتهامات ولربما ” رح يعلّوا الدوزز” لحتى تلتهي العالم كيف بدها تحمي حالها من الآخر فبتنسى التغيير وبتنسى الفساد وبتنسى الأمل بالغد الذي لو عملنا عليه لربما كان هو الأفضل ولكن رح يضيع الشنكاش وتصير الناس بدها السِّترة…

ايه والله الله يستر!!
مايستروا عم يحرّك أوركسترا حتى الدمار الشامل والناس ضايعة بالشعارات…

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى