مقالات

تحليلك للوضع الحالي لَوَيْن واصلين؟

#الشبكة_مباشر_بعقوبة_الكاتب خالد ألسلامي

بهذه الصيغة وغيرها أجد هذا السؤال في بريدي الخاص من أناس تحترق قلوبهم على أبناء جلدتهم في فلسطين وكل مكان من ارض العروبة تُهان فيه الأمة ويُذل ابناؤها وتُهدم بناها التحتية والفوقية لتُصبح تحت دمار شامل وشَتات لأبنائها كامل ان لم يتم قتلهم بأنواع الأسلحة و القنابل.

وأحتار فعلا في الرد على هذا التساؤل رغم اقتناعي التام بصورة الوضع والى أين متجه؟

ولكن عندما ترى رئيس يدعي أنه يمثل شعبه الذي يباد على يد اكثر الأعداء همجية ويخاف ان يسمي من يُقْتلون منه بالشهداء ويُصر على تسميتهم بالقتلى رغم علمه الاكيد انهم ليسوا مقاتلين انما اناس امنين في بيوتهم قتلهم القصف الوحشي لمدنهم ستعلم الى اين وصلنا.

وعندما تجد إعْلام أُمة بكاملها وبما يمتلكه من امكانيات يُصر على تسمية هؤلاء الشهداء الابرياء بالقتلى ستفهم الى اين نحن متجهين .

وعندما ترى حكاما عربا يتوسطون بكل ثقلهم واموالهم لإنقاذ رهائن ربما لا يتجاوزون العشرات ولا يهمهم عشرات الالوف من الشهداء والجرحى العرب وحاكم ينسحب من مؤتمرات القمم العربية لان حلفاء العدو ينتقدون المقاومة بينما عاصمته تجمع كل الاضداد ومنهم العدو نفسه وحكام آخرين يدافعون عن العدو ويدينون مقاومته في مؤسسة القمة العربية ستقتنع بمجهولية المصير.

وعندما تجد خطباء المساجد يتجنبون الحديث في خطبهم على منابرهم عن غزة ومآسيها الا بدعاء خجول سوف تعلم حجم مأساة الأمة بكاملها.

وحين ترسل مقالا يتحدث عن الأعداء بأسمائهم الصريحة او عن حقوق الأمة المغتصبة الى بعض الصحف العربية وهي تدعي العروبة وتمتنع عن نشرها او ترى صحفيا عربيا يروج للآخرين من مختلف الاتجاهات للسيطرة على امته وتقاسمها بينهم سترى مستوى الهوان الذي وصلنا إليه

و حين تجد أناس يتنكرون لإنتمائهم ويسخرون منه ويتشبثون بالآخرين ويفتخرون بهم بل ويجعلون أرضهم ساحة لتصفية حسابات الآخرين واهلهم واقتصادهم وقودا لتلك التصفيات ثم يتطوعون للقتال نيابة عن الاخرين فاقرأ على الأمة السلام

وعندما تبقى بلدان عربية شهورا طويلة تبحث عن حاكم يرضي الخارج ولا يهمها الداخل فستعلم كم هي كبيرة مصيبة الأمة.

وعندما ترى المصالح الشخصية والحزبية والفئوية تتغلب على المصلحة العامة فاعلم ان انهيارها صار قريب وافلاسها ومجاعة اهلها أقرب مما تتصور وتأكد ان الفناء صار في مرمى البصر.
نحن صرنا امة بلا ارادة تحيط بها القيود من كل اتجاه فإن صرخت اتهمت بالإرهاب والتبعية وان سكتت ازدادت ذلا وهوانا .

حقا صرنا شبه تائهين ضائعين هائمين على وجوهنا في صحراء ليس فيها لا كلأ ولا ملأ ولا ماء .

هكذا وصلنا او اوصلنا اعداؤنا وحكامنا الى مرحلة من اليأس الذي يستحيل تجاوزه الا بخسائر لا يمكن حصرها ودمار لا يمكن تجنبه فأما صرخة تؤدي الى الهلاك او الكرامة والعزة او صمت مذل يؤدي الى الجوع والقلق والحرمان والموت البطيء .

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى